الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


حين وقعت في شر اعمالي

عماد ابو حطب

2022 / 9 / 14
الادب والفن


أنا وضحاياي/ او حين وقعت في شر اعمالي*
1/

في شهادة ميلادي دون اسم عماد ولكني منذ أن التحقت بالمقاومة ولدت من جديد حاملا اسم سامر عبدالله الأمر الذي جعلني أنسى اسمي الأول.سارت الأمور على ما يرام الى أن حط بي المقام في بيروت وهنالك تعرفت على سامر عبدالله الحقيقي الذي بادرني بالقول:"هوه انته اللي مبهدلني كل ما نزلت على عمان؟".ومنه عرفت أن سامرا يستدعي إلى مقر المخابرات للتحقيق معه كلما وطأت قدماه أراضي المملكة حول ما كان يكتب باسم سامر عبدالله.وفي الوقت ذاته تعرفت على الصديق السوري د.عماد ابو حطب والذي كلما غادر دمشق أو عاد اليها مطالب من قبل المخابرات بتفسير كيفية دخوله للقطر بعد طرده من اراضيها عام 1976...وحتى يتم التأكد من تشابه الأسماء كان عماد ينال نصيبه من الإهانات حتى يعرف أن الله حق...
معرفتي بما يعاني منه سامر وعماد أوقعتني في تأنيب للضمير وعليه أصبحت حينما أكتب ما يضر بسامر المسافر الى عمان أوقع باسم عماد وحينما أكتب ما يضر بعماد الموجود في دمشق أوقع باسم سامر...معتقدا بهذا أنني حللت المشكلة إلى أن ساقتني الأقدار إلى دمشق وبعيد أشهر الى عمان في اول زيارة لي للملكة،حيث اني ممنوع من وطأ ترابها وهنالك وجدت دفتر السيئات الضخم ينتظرني للحساب وفي رأس الملف عنوان واحد:المدعو سامر عبدالله أو الملقب بعماد ابو حطب...والعكس صحيح...يومها عرفت مدى معاناة سامر وعماد أعانهما الله علي كل البلاوي التي سببتها لهما،وتأكد احساسي حينما عدت إلى الحدود السورية حيث كان سؤال ضابط المخابرات :كيف غادرت من هنا واصلا كيف كنت هنا وانت ممنوع من دخول الأراضي السورية،وانتهى الأمر بتحويل لفرع الضابطة للتحقيق.. يومها عرفت أيضا مدى حجم كذبة الأسماء الحركية في تنظيمات مخترقة حتى النخاع والأهم اني عرفت وبالملموس أن الله حق.

2/

هل يمكن أن تهرب من نفسك؟في عام 1979 سافرت من بغداد إلى بيروت لمهمة ما ،وفي بيروت أحضرت معي العديد من المنشورات الممنوعة لحزب لم أكن عضوا فيه أو حتى صديقا له وإنما نوعا من المساعدة لصديق لي،ذلك الوقت كان أيام حزب البعث وصدام حسين ...فتحت جوانب الحقيبة وخبأت المنشورات بها ثم أعدت الصاقها.كنت يومها قد سافرت باسم عماد لأول مرة بعد أن تعودت على اسم سامر سنوات عدة..في مطار بغداد كان القلق ينتابتي من اكتشاف المنشورات ...سلمت جواز السفر وأخذه الموظف مع عشرات الجوازات إلى غرفة التشبيه والارشيف. ..أيامها لم تكن الأتمتة قد وصلت إلى الحدود والمطارات...وقفت وسط البشر انتظر ...كانت جوازات السفر تتطاير من فوق الرأس،ينادى على الاسم ويطير الجواز من بعيد ...انتظرت النداء على سامر لكن لا حياة لمن تنادي..بعد وقت طويل اقترب موظف الأمن مني وبيده جواز سفر ونهرني صارخا:اسمك ..فتحت فمي من الدهشة وقبل ان اقول سامر شتمني وقال:اصمخ انت ثم رمى جواز السفر بوجهي وبصق على الأرض، فتحت الجواز فإذ بصورتي مع إسم عماد... ركضت صوب مكان الشنط لأجد حقيبتي ملقاة بعيدا ولا أحد قربها...حملتها وهرعت خارجا دون أن يعترض طريقي احد....خارج المطار لم استعد توازني إلا بعد السيجارة الخامسة...حمد الله اني لم أنكر اسم عماد وإلا لأصبحت في خبر كان.لقد كدت أن اكون أحد ضحاياي كحال صديقاي سامر وعماد.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. جاكي شان في مهرجان البحر الأحمر السينمائى: كان نفسي أكون بود


.. #سهرانين | بسبب فيلم -حملة فريزر-??... أمير كرارة قرر مايكمل




.. خبيئة سمير صبري.. قصة إنقاذ المكتبة السينمائية.. وزيارة لحجر


.. الشاب خالد يتحدث عن منتخب المغرب وكأس العالم ويكشف عن أحدث أ




.. سهير المرشدى تعود للدراما بعد غياب طويل.. وسكارليت جوهانسون