الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الادوار التي يمكن ان يقوم بها علم النفس الجنائي في مكافحة الارهاب في الخليج العربي (2)

عاهد جمعة الخطيب
باحث علمي في الطب والفلسفة وعلم الاجتماع

(Ahed Jumah Khatib)

2022 / 11 / 13
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


ويتسم الارهاب بخصائص متميزة ومختلفة عن إرهاب العقود السابقة من حيث التنظيم والتسليح والأهداف، فمن حيث التنظيم تتسم جماعات الإرهاب الجديد بغلبة النمو العابر للجنسيات، حيث تضم أفرادًا ينتمون إلى جنسيات مختلفة، ولا تجمعها قضايا قومية ولكن تجمعها أيديولوجية دينية أو سياسية محددة كما تنتقل هذه الجماعات من مكان إلى آخر مما يجعل من الصعب متابعتها أو تعقبها أو إستهدافها ،كما يتسم بتنوع أسلحته وأدواته وأساليبه وضآلة تكاليفه وعظم تأثيره وعلى النحو الآخر تعد مكافحته والحرب عليه من قبل الدول أكثر تكاليفًا (4).
أما من حيث الهدف فإن الإرهاب الجديد يركز على إيقاع أكبر عدد من الخسائر ماديًا وبشريًا، وليس فقط مجرد لفت النظر إلى المطالب السياسية والعقائدية على غرار إرهاب السبعينات والثمانينات، اضافة وكانت هناك العديد من الدول المتضررة من هذا الشكل الإرهابى الجديد ولم تكن العمليات الإرهابية موجهة فقط ضد الأهداف الوطنية داخل الدولة المتضررة وإنما كان يتم تنفيذها فى الخارج.
وأخيرًا فإن الإرهاب بشكله الجديد أصبح قادرًا على إستخدام منظومات تسليحية أكثر تطورًا وتعقيدًا بما فى ذلك أسلحة الدمار الشامل الكيماوية والبيولوجية والنووية والإشعاعية (5).
المعالجة الامنية للارهاب
والمعالجة الأمنية لظاهرة التطرف والإرهاب قد تؤدي إلى أن يخبو وهجهما، ولكنها لن تفلح في استئصال شأفتهما ما لم تكن مصحوبة بنشاط فكري وتعليمي وإعلامي يؤدي إلى إشاعة قيم التسامح والحوار والتعددية، والقبول بالآخر في المجتمع، وتعزيزها وترسيخها، ويساعد على تطوير النظم التعليمية والإعلامية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الدين الإسلامي الحنيف (6).
تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة الارهاب
إن الفكر السياسي المستنير هو الذي يبني ولا يهدم ويشارك بفعالية أو يعارض بعقلانية فهو ثمرة تنشئة اجتماعية سياسية هادفة وواعية، وعندما يكون هذا الفكر مدعوم بشرعية ومصارحة وحرية رأي وحوار متواصل وصريح بين الحاكم والمحكوم فإنه عادة ما يكون أساس استقرار الدولة السياسي، وضمانة لأمنها بمفهومه الشامل، إلا أن ليس كل الأفكار السياسية هي أفكار عقلانية ومقبولة، فقد ينشأ فكر سياسي متطرف ومنحرف عن الحق مما يؤثر على الأمن الوطني وعلى استقرار الدولة وسيادتها.
أن غياب الديمقراطية وحرمان الأفراد من التعبير عن الرأى ، وانتهاك حقوق الأفراد والشعوب وشيوع الفساد يؤدى إلى شيوع الكبت وازدياد التطرف والعنف فى المجتمع حيث يتحولون إلى العمل السرى ومن ثم الانغماس فى التنظيمات الإرهابية ، فدور التنظيمات السرية عمومًا والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة على الخصوص يجىء نتيجة عدم مشاركة الشباب فى العمل السياسى وعدم تفعيل دور الاتحادات والنقابات المهنية ليملىء هذا الفراغ خاصة وأن هذه الجماعات تقوم بدور فاعل فى مساعدة أعضائها على حل مشاكلهم الحياتية أو على الأقل التخفيف من حدتها والافتقار إلى الممارسات السياسية هو الذى ينمى هذه التيارات الفكرية ، لذا فإن مشاركة الشباب فى العملية السياسية الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة هو ضرورة للاستقرار السياسى والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومن ثم مكافحة العمليات الإرهابية ، حيث يزدهر الإرهاب فى البيئات التى تنتهك فيها حقوق الإنسان .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فلسطين وإسرائيل.. توترات ترفع حالة التأهب | #غرفة_الأخبار


.. حرب أوكرانيا.. روسيا والزحف الميداني الاستباقي | #غرفة_الأخب




.. روسيا وأوكرانيا.. حرب الأسلحة المضادة | #غرفة_الأخبار


.. إيطاليا وليبيا.. موسم الهجرة الإيطالية إلى الجنوب | #غرفة_ال




.. صمت انتخابي في تونس قبيل بدء الدورة الثانية من الانتخابات ال