الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


تحليل الربيع العربي من خلال نظريات علم الجريمة (1)

عاهد جمعة الخطيب
باحث علمي في الطب والفلسفة وعلم الاجتماع

(Ahed Jumah Khatib)

2022 / 11 / 19
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


ان المتتبع لحركات الربيع العربي يتفاجا اويصدم بحقيقة كبرى انها لم تكن متوقعة, بل ان علماء الاجتماع ربما وقعت عليهم المفاجئة اكثر من غيرهم. وربما مايميز هذه الثورات العربية هو البعد التكنولوجي الذي شكل عنصر المفاجئة لجميع اركان المتاثرين بهذه الثورات واعني بذلك على حد سواء كلا من الباحثين في علم الاجتماع و الحكومات العربية المختلفة التي ثارت شعوبها.
ولكن مااهمية البعد التكنولوجي؟ وكيف ساهم بهذه السرعة في تسريع وتفعيل حركة الربيع العربي؟ وكيف يمكن ان يساهم البعد التكنولوجي في تفسير وفهم نظريات علم الجريمة؟
لقد شكل البعد التكنولوجي فضاءا كبيرا وافقا رحبا للشباب العربي للالتقاء الافتراضي والتواصل الاجتماعي بعيدا عن رقابة الدولة. وفي الوقت الذي كانت الدول تحسب ان العنصر الشبابي غير فعال ويستخدم الامكانات المختلفة للانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي المختلفة كالفيس بوك وغيره باتجاهات سلبية تقوم على تضييع الوقت, الا انهم لم ياخذوا امرا مهما بعين الاعتبار الا وهو عنصر الطاقة الشبابية التي اذا ماتم توجيهها فانها تصبح كالبحر لايقف في وجهها شيء. والبعد الاخر للامكانات التكنولوجية انها اتاحت الاطلاع وتبادل وجهات النظر بين الاصدقاء من الدول العربية مع نظرائهم من دول اوروبا وامريكا.
لقد نما- ولاشك- شعور بالمرارة والقهر عند افراد الشعوب وهم يرون ان حفنة من المتنفذين تسيطر على المليارات بينما السواد الاعظم من الشعب يعيش دون الكفاف. ان هذا ولاشك يجعل المختصين والدارسين لعلم الاجتماع بشكل عام وعلم الجريمة بشكل خاص يعيدون قراءة وفهم نظريات الامن الانساني.
ان المتتبع لحركات الربيع العربي في الدول العربية المختلفة, يجد ان انطلاقة هذه الحركات نبعت من نقص في الامن الانساني بصورة اوباخرى. ولكي نرى افاق الامن الانساني التي اخترقتها الانظمة العربية بدلا من حمايتها, علينا ان نعرج اولا على مفردات الامن الانساني بالمفهوم الشامل وكيف تم تجاوزها من قبل الانظمة.
ومما يجدر ذكره وجود تقارير سابقة لحركات الربيع العربي كان من الممكن الاستفادة منها حيث وضع تقرير التنمية الإنسانية العربية الأول قادة العالم العربي أمام مسؤولياتهم في التعاطي مع تحديات عصر العولمة والثورات المتسارعة في جميع المجالات في عام 2002








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. 12 مليون طفل لا تعلم سلطات الصين بوجودهم


.. العدالة المفقودة.. المعارضة السورية تنظم وقفات لتخليد ضحايا




.. ماكرون ينتقد الإعانات الأمريكية ويصفها بأنها -شديدة العدواني


.. وزير الخارجية الأميركي يؤكد أن استراتيجية الرئيس بوتين لن تن




.. أزمة الطاقة تكبد أوروبا 724 مليار دولار