الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


استطلاع رأي على أبواب العام الجديد حول الكتابة والقراءة وحضور الكتاب الالكتروني عربيا وعالميا!

جاكلين سلام
كاتبة صحفية، شاعرة، مترجمة سورية-كندية

(Jacqueline Salam)

2022 / 12 / 29
الادب والفن


استفتاء حول سبل القراءة والكتابة على أبواب العام الجديد
مع تزايد اعتمادنا على القراءة والكتابة الالكترونية، وصعوبة الحصول على الكتاب الورقي وغلاء ثمنه في بعض الدول، أردت أن أتقصى آراء بعض الأصدقاء الذين يخوضون تجربة النشر والتواصل الالكتروني والكتابة في الساحة العربية.
هنا بعض الأسئلة والإجابات كل من وجهة نظره.

هل تفضل أن تقرأ الكتاب الالكتروني أم الورقي؟
هل سيواكب النقد والنقاد هذا التجديد التكنولوجي باتجاه الإصدارات الالكترونية أدبا وفكراً، أم سيتملص من دوره لأسباب مختلفة؟

بنظري ومن خلال تجربتي الشخصية، أقول:
نحن نعشق ونتغزل عادة بملمس ورائحة وحميمية فعل القراءة حين يكون الكتاب ورقيا. وفي الآن ذاته، نحن على ما أعتقد نقرأ الكترونيا أكثر مما نقرأ ورقياً. ولكننا أيضا نتبادل الكتب الالكترونية بسهولة ويتعذرعلينا تحصيل الكتاب الورقي لأسباب كثيرة، بعضها يتعلق بالجغرافيا، والآخر يتعلق بالكلفة المادية والغلاء الذي يعاني منه الناس وخاصة في بعض دول الدول الشرقية، عدا السعودية ودول الخليج العربي.
الانعطافة السريعة نحو العالم الالكتروني والتكنولوجي الذكي حدث يتسارع في هذا العقد رغم رفض البعض للانخراط في الساحة.
ونظرا لأهمية النسح الالكترونية، عمدت بعض المكتبات الكبرى مثل مكتبة الاسكندرية وغيرها إلى تحويل الكتب من ورقي إلى الكتروني كي تنجو المكتبات من عوامل التلف الخارجية المحتملة وكي تكون في متناول الإنسان الكوني/أينما كان.
بالنسبة لي شخصيا، كتاباتي سواء الأدبية أو الصحفية تكتب وتوزع الكترونيا، ولا أملك سوى بعض قصصات من الجرائد الصفراء التي عليها اسمي.
وأحرقت المسودات التي تعج بالثرثرة وأنصاف الكتابات والمشاريع ومنذ قدومي إلى كندا. فعلتها في أيام الكورونا و برضى وسلام ضمني.
ولكنني دائما احتفظ بدفاتر مسودات للكتابة أدون ملاحظات عاجلة، سواء في البيت أو في حقيبة اليد حين أخرج من البيت.
حاليا أعالج المحفوظ من كتاباتي في الملفات الالكترونية كي أعيد تدويره ونشره الكترونيا وورقياً.
*
هنا بعض الإجابات التي تعكس تجربة وآراء أصدقاء وصديقات لهم حضورهم عبر الشبكة الالكترونية ومنصات سوشال ميديا.

ياسر عبد القوي، كاتب مصري وفنان تشكيلي، ومصمم كتب
أنا ما زلت فخورا ومحبا لمكتبتي الورقية المتواضعة الحجم، وهي تحتل موقع الصدارة في وسط البيت، لكن الحقيقة أن مكتبتي الرقمية هي بلا مبالغة 100 ضعف مكتبتي الورقية حجما وتنوعا، 95% من مكتبتي التاريخية هي كتب رقمية، وتقريبا كل مكتبتي الأدبية بغير اللغة العربية هي رقمية، وكذلك مكتبة الكوميكس، في البدء وجدت صعوبة طبعا في التخلص من الميل الرومانسي- المحمود- للكتاب الورقي، لكن كان أمامي إما أن تقرأ رقميا أو لا تقرأ، في النهاية، الكتاب هو كتاب، سواء ورقيا أو رقميا أو منقور على الحجر حتى، وبما أني أكتب رقميا حصريا تقريبا منذ 2006، فمن التناقض أن أرفض القراءة الرقمية، لن تندثر الكتب المطبوعة أبدا، لكن الكتاب الرقمي فعلا أصبح حتميا، خصوصا مع إرتفاع أسعار الورق والنقل البريدي.

2
د. فاطمة الحصي، كاتبة وناقدة وأكاديمية مصرية
تقول الأستاذة فاطمة الحصي: عن نفسي توجهت الآن بقوه إلى القراءه الإلكترونية كنا ذكرتي انت لسهولة حمل الموبيل او اللاب وتسهيل القراءه في المواصلات ،غالبا ما أستعين بالكتب الورقية أكثر في إعداد بحث أو مشروع مقال علمي .
أما النشر فأصبح أيضا إلكترونيا لأنه أسهل وأكثر انتشاراً. لكن المؤسف القراءه في تراجع كما أن المواقع الجاده أيضاً تتراجع لعدم وجود من يدعمها على المستوى المادي و المعنوي .
أما عن التقييم المادي والمعنوي للكاتب فقد أصبح في الحضيض.
*
تعقيب جاكلين: نعم دائما سيكون هناك حاجة الى مراجع وكتب أثيرة تبقى ورقية في متناول اليد... أضيف إلى ما سبق إنني شخصيا قمت بتوزيع الكثير من الكتب التي لن أعود إلى قرائتها وليستفد منها شخص آخر. من ناحية التقييم الذي صار في الحضيض، نعم، هناك ندرة ممن يعملون في دعم الحيز النقي للابداع، بعيدا عن المصالح المتبادلة.


3
عمر الشيخ ، كاتب وشاعر سوري مقيم في قبرص
يقول الشاعر عمر الشيخ، محرر موقع "أضواء المدينة" : بالنسبة لي، فمن أين ما تأتي المعرفة؛ أهلاً بها! لذلك أحبّ كل طرق الوصول إلى المعرفة، المهم أن أصل إليها وأقرأ، وقد اقتنيت مؤخراً جهاز لوحي (أي باد) للقراءة المتنقلة أينما أكون، لدي مكتبة افتراضية (14 غيغابايت) على مخزن الذاكرة السحابية، كما أني دفعت ميزانية كبيرة بالنسبة لي كي أحضر كتبي من سوريا كلّها على مدى 7 سنوات ماضية.
أدون الملاحظات على الهاتف وعلى الورق، وأكتب على الكمبيوتر وعلى الدفتر، لا شيء يلغي الآخر في هذا العالم من التعلّم والمعرفة.
لقد استخدم عدد من الكتاب والكاتبات؛ الآلة الكاتبة فيما مضى، ولو كان لديهم كمبيوتر محمول لاستخدموه، باعتقادي.
ومن أجل التاريخ، فإنه من الضروري وجود الشيء المادي الملموس كقيمة حقيقية يمكن الاطلاع عليها، لأنه برأي نحن كبشر نحبّ -ربما- أن نلمس ونرى الأشياء الخالصة وليس الصور من وراء الشاشات، يعني مقارنة رؤية لوحة على الكمبيوتر لا تساوي شيئاً أمام رؤيتها بشكل واقعيّ، لأنّ الفنان أو الفنانة بذلوا جهداً وساعات وعاشوا مع هذا القماش الخام الذي أصبح لوحة، عاشوا لأيام وقد شحنوها بطاقتهم. إنّما الكاتب يسوّد نصوصه وأبحاثه وكتابته أيّاً كانت ثم يتم تحريرها وطباعتها، وسواء كانت على الورق أمامنا أم خلف الشاشة لا بأس، المهم بالنسبة لي أن تصلني الأفكار، أن تصلني روح النصوص وصدق التجربة وهذا لا يمكن أن يؤثر عليه أي نوع من أنواع التواصل الحامل للمنتج الإبداعي، إنما النص نفسه واختلافه وأهميته.
*
جاكلين: شخصيا أنظر بعين التقدير والاحترام للكتاب الذين تقدموا في العمروالتجربة ولكنهم يواكبون مجريات التجدد في سبل التواصل وقراءة الكتب الالكترونية التي نتداولها معا بغية تعميم المعرفة، وتجاوزاً لمشكلة تكاليف البريد، ورقابة البريد الورقي في بعض الدول العربية التي ماتزال تخصص فرقاً للإطلاع على رسائل الأهل والعشاق وأخبار عشاق الصحف والكتب الورقية.
وفي هذه المرحلة أرى أنه صار لزاماً على النقاد أن يولوا اهتماما نقديا للكتب الالكترونية كما للكتب الورقية، لأن القيمة الفنية والإبداعية والفكرية لا تقل أهميتها في النسخة الالكترونية، عنها في الكتاب الورقي أو المقال المنشور في موقع الكتروني.
وهنا في كندا، يتم اعتبار النشر الالكتروني، والنشر الذاتي للكتاب من قبل الكاتبة، لا يقل قيمة وأهمية عن الإصدار الورقي بل يعتبر إصداراً وله ملكية إذا تم توثيقه رسمياً. ويمكن للمبدع الذي نشر وطبع ( بنفسه وعلى نفقته) أن يحصل على عضوية اتحاد كتاب كندا، إذا استطاع تقديم ما يكفي من الوثائق كرقم الترقين الدولي للمنشور، واثباتات أخرى تخص الصحفيين، كروابط للمقالات المنشورة وتواريخها، وجهة النشر.

نعود إلى طرح المزيد من الأفكار حول هذ الموضوع الذي يخص كل من يقرأ ويكتب في هذا القرن ونعلم أن هناك كثر ممن يتجنبون قراءة الكتابات الالكترونية الطويلة.
ديسمبر 2022








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. عام على رحيل مصطفى درويش.. آخر ما قاله الفنان الراحل


.. أفلام رسوم متحركة للأطفال بمخيمات النزوح في قطاع غزة




.. أبطال السرب يشاهدون الفيلم مع أسرهم بعد طرحه فى السينمات


.. تفاعلكم | أغاني وحوار مع الفنانة كنزة مرسلي




.. مرضي الخَمعلي: سباقات الهجن تدعم السياحة الثقافية سواء بشكل