الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


سلمان الفارسي والمعراج الإسلامي الزرادشتي

باسم عبدالله
كاتب، صحفي ومترجم

(Basim Abdulla)

2023 / 1 / 11
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


امامنا ثلاث متلازمات دينية، نهلت من بعضها البعض، سلمان الفارسي، معراج محمد، المعراج الفارسي، منظومة التصوري الغيبي لتاريخ المعتقدات الدينية، بحيث امتزجت الى حد كبير في منطلقاتها النظرية وفي خيالها اللاهوتي، سلمان الفارسي كان حلقة الوصل بين معتقدات الزرادشتية او ما يطلق عليه المجوسية التي اتخذت من عبادة النار طريقا لعقيدة الإله في الافق الأعلى، ان تلك المناطق المتاخمة بين بلاد فارس والجزيرة العربية قد صنعت التشابه الشديد للمعتقد لما كان بين تلك الشعوب في الشرق وما الفته من تقلبات في عوالم الغيب، فكان الكاهن يجسد الزعامة الدينية ويؤسس من خلالها تنظيم العلاقة في الطقوس والاحكام الروحانية.
لنبدأ من قصة حياة الكاهن الزرادشتي سلمان الفارسي، كما ذكرته المصادر الإسلامية ” ... عن ابن عباس قال حدثني سلمان الفارسي قال كنت رجلاً فارسيا من اهل اصبهان من اهل قرية يقال لها جي وكان ابي دهقانها وكنت احب خلق الله اليه فلم يزل بي حبه اياي حتى حبسني في بيته كما تحبس الجارية فاجتهدت في المجوسية حتى كنت قاطن النار الذي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة ... ” (1) كما هو واضح من النص ان سلمان كان يدين المجوسية، وهو نهج وثني في عبادة وتقديس النار التي لم تخبو وكان اهله على تقاليد الاعراف الدينية الزرادشتية، وقد روينا عن عايشة قالت: كان لسلمان مجلس من رسول الله (صلى الله عليه وآله ( ينفرد به بالليل حتى كاد يغلبنا على رسول الله (صلى الله عليه وآله ( (2) لم تكن الزرادشتية هي اتجاه سلمان الفارسي للتعبد، فلقد تحول للمسيحية النسطورية قبل ان تتيح له فرصة التعبد في اعتناق الإسلام، كان الكاهن الزرادشتي يحمل الكثير من الاعراف والطقوس الدينية والكثير من قصص اللاهوت والوثنية وكذلك التوحيد بمعنى ان سلمان حمل الكثير من مثيولوجيا الشعوب خاصة وكان يبحث عن الحقائق الكونية في ديانتين تحملان الكثير من المعتقدات. الزرادشتية ديانة توحيدية كتابها المقدس Avesta نبي هذا الدين Zarathushtra زرادشت ، لها إله واحد اسمه Ahura mazda يناجي زرادشت ربه فيقول ” يا اهورا مازدا ايها الخالق الاوحد الذي لا ينام ولا يسهو وانت الخالق مقاليد الخلق بيدك فيكون ما تريد ولا يكون مالا تريد انت عليم انت بصير وانت عادل وابو العدالة ” ينعقد التشابه الشديد بين تلك المناجاة الروحانية وسورة البقرة : ” للَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ... ” (3) تشابهت التعاليم الدينية في الديانة الزرادشتية مع الإسلام في الكثير من المتلازمات، فهذا التلازم لا شك فيه لم يكن من ابداع محمد فحسب بل هو نتاج وعي مسبق لتعاليم دينية سبقت الإسلام وقد نهل منها محمد الكثير، فعلاقته بالنجوم، وما ربطته من صلة قرابة من طرف امه آمنة، بالحارث بن عبدالعزى، زوج حليمة مرضعة محمد الملقب ”ابو كبشة” فهو والد محمد بالرضاعة، وكانت قريش تنسبه اليه، فتقول: قال ابن ابي كبشة، اشار القرطبي في تفسير سورة النجم في الآية 49 او 79 وانه هو رب الشعرى وهذا النجم او لمن عبده ابو كبشة، الذي ادخل عبادته للعرب، الزرادشتية تقدس نجم تسريا. ”النجم اذا هوى” يقسم بالنجم الذي ينزل، نفس الفكرة في الزرادشتية نجم تسريا هذا النجم ينزل عندما تقدم له القربان والصلاة لهذا النجم ينزل بعد ان يطلب من اهورامازدا النزول ينزل يبارك العبد ويعطيه، في سورة النجم في الآية47 وهو في الافق الاعلى الحديث هنا عن النجم. كان للعرب منذ القدم خبرة ومعرفة واسعة بعلم الفلك، وكانوا يتفاخرون بمدى معرفتهم بأصول هذا العلم. لقد كانوا يهتدون بالنجوم في اسفارهم البعيدة عبر الصحراء في الليل، وهذا ما اشار اليه القرآن في عدة مواضع، ” وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ” الكثير منهم من تعبّد لكواكب مثل الشعرى، تعبدتها خزاعة وقبيلة قيس، وعطارد تعبدت له بني اسد، والزهرة تعبدت له اكثر العرب. عبادة العرب قبل الإسلام عبادة كواكب. وقد عبد الكثير من العرب القمر ونسجوا الكثير من الشعر والخيال فيه، حتى وردت سورة قرآنية كاملة تحمل اسمه. فكان الثالوث السماوي عندهم، الشمس، القمر والزهرة. فهذه الكواكب سحرت العرب بخيال بعدها وتلألأها في رحاب السماء فزاد اعتقداهم ان لها تأثير على صلة الإنسان بعالم الغيب والمجهول.
فكرة المعراج الزرادشتي او الفارسي وكذلك الإسلامي له اهمية خاصة في ربط العلاقات مع بعضها البعض بالدين المقارن، فهي تتشابه الى حد كبير مع الديانات القديمة. الإسراء الاسلامي يشير الى ان النبي محمد اسري به من مكة الى القدس. تاريخيا ان المسجد الأقصى بني بعد وفاة محمد بعشرات السنين، لهذا يكون الظن ان الاسراء لم يكن على مسجد القدس الحالي. محمد كان نائما حيث جائه 3 ملائكة بقيادة جبرائيل فشقوا صدره وغسلوه من الغل، والكراهية وملأوا قلبه بالإيمان، ثم اخذوه الى مخلوق اسطوري اسمه البراق فعرج به للسماوات السبع، وفي كل طبقة كان يلتقي بنبي مختلف، وعندما وصل للسماء السابعة سميت بسدرة المنتهى. هناك التقى بالله وتحدث اليه، وفرضت الصلوات الخمسة على المسلمين. وفي معرض الحديث عن الاسراء والمعراج رأى محمد الجنة والنار وخازن النار وكيف يتم تصريف الكون. اما المعراج الزرادشتي، فلقد ذكرت في كتاب فارسي قديم للقديس اردا فيراف اذ تم اختياره لرحلة السماء، فصلى عليه الكهنة ليرى العالم الآخر، فنام وبقي نائماً نوماً عميقاً، كانت روح القديس ساروش حوله بصحبة الملاك ادار، فقاداه حتى دخل ملكوت السماء، تنقل اردافيراف في طبقات السماء فرأى سكان الجنة ونعيمهم الابدي، وراى الاعمال الحسنة تتجسد على شكل فتاة جميلة بينما تجسدت الاعمال الشريرة على شكل عجوز شمطاء. وصل اردا فيراف الى إلهه اهورامازدا، خالق الكون رآه وتحدث اليه ثم طلب منه العودة للأرض. اي ان ينقل خبر السماء الى الأرض ويدعوهم لعبادة إلهه.
النبي زرادشت له معراج كذلك خاص به، في كتاب زرادشتناما، حيث صعد هو الآخر الى السماء فطاف بالجحيم والتقى بالشيطان ” اهيرمان ”. انتشرت الزرادشتية حوالي 1000 عام خاصة الفترة التي سبقت عصر الإسلام بحوالي 600 عام اي بقي حضورها اللاهوتي قريباً جغرافياً للجزيرة العربية، وبسبب قرب المسافة المتاخمة بين بلاد فارس والعرب، صار العرب يعرفون قصة العروج للسماء، كانت على ما يبدو ان المسيحية لم تلق قبولاً لسلمان الفارسي بسبب روحانيتها المفرطة في جعل الإله متجسدا بهيئة بشر يسير على الأرض. بقي سلمان يبحث عن الدين الأقرب الى قناعاته الروحانية وعندما علم بخبر محمد التقى به وآمن بدعوته فدخل الإسلام. وقد اقتبس محمد الكثير من افكار سلمان حول معتقدات العروج للسماء، فلقد كان بجمل طائر في الزرادشتية، وفي الإسلام الحصان الطائر او البراق قريب الشبه بالحصان.
لقد آمن محمد بما كان عند النبي سليمان من الخيول المجنحة التي كانت تحلق في السماء كالطيور، ”... ورد في سورة ص: ...” وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ اذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ” لا سند تاريخي يربط سليمان بخيول مجنحة، لكن في عالم الأساطير كل شي ممكن، ان تتخذ الإسطورة طريق الوحي الإلهي فهذا امر جعل الأديان بعيدة اكثر عن العقول، ومما ربط حقيقة خرافة النص الإلهي هذا، ذكر في سنن ابي داود عن عائشة : قدم رسول الله من غزوة تبوك او خيبر وفي سهوتها ستر فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال: ماهذا يا عائشة ؟ قالت بناتي ورأي بينهن فرسا له جناحان من رقاع فقال ماهذا الذي اراه وسطهن؟ قالت فرس قال وما هذا الذي عليه؟ قالت جناحان قال فرس له جناحان؟ قالت اما سمعت ان لسليمان خيلا لها اجنحة؟ قالت فضحك رسول الله حتى رأيت نواجذه ” (4) فهذا الحديث قد سبق نزول سورة ص القرآنية، مما يدل ان فكرة البراق بشكل الخيل المجنح في المعراج الاسلامي قد تم اقتباسها من حديث محمد مع عائشة. كان اول الحضارات التي رسمت الحيوانات المجنحة حضارة وادي الرافدين وقد رسموا الثور المجنح، الحصان والخيل المجنح، وقد نقل المصريون القدماء عنهم فن رسم الحيوانات المجنحة.
تتشابه الى حد كبير التعاليم الدينية في الإسلام والزرادشتية، ففي الزرادشتية يبعث الناس يوم القيامة فتكون اعمالهم قياس نجاتهم من العذاب فمن ثقلت موازينه، بصالح الاعمال ينجو من عذاب الجحيم، ثم يأمر الرب [ اوهورامازدا ] عباده الذهاب الى جسر يعبر فوق جهنم بما يسمى اسلامياً الصراط المستقيم يجتازه المؤمنون فيصلوا الى الجنة، اما الاشرار فلهم جسر احد من السيف واضيق من الشعرة فيقعوا في النار خالدين فيها. زرادشت وصف الإله بالواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد وهو الضياء اللامحدود ومحرك العالم لا يحده مكان ولا زمان ولا تخفى عليه خافية، حتى مواقيت الصلاة الخمسة في الإسلام، وضرورة الوضوء نفسها في الزرادشتية مما يدل على اثر تعاليم سلمان الفارسي في فكر العقيدة الإسلامية. الزرادشتيون يتوجهوا في صلاتهم للنار فهي التي تربط العبد بالإله السماوي، هي رمز الإله الخالد، تماما كما يتجه المسلمون تجاه الكعبة رمز المكان القدسي الذي يربطهم بالإله السماوي.
احاديث الصراط المستقيم كثيرة، كما ورد عن ابي سعيد الخدري ” ... ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الجَسْرُ؟ قَالَ: مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ، وَكَلاَلِيبُ، وَحَسَكَةٌ ... مُفَلْطَحَةٌ فيه اتساع،وهو عريض لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ، تَكُونُ بِنَجْدٍ، يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ. المُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ، وَكَالْبَرْقِ، وَكَالرِّيحِ، وَكَأَجَاوِيدِ الخَيْلِ وَالرِّكَابِ.فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، حَتَّى يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا.” (5) بل ان الغلو في افزاع النفس البشرية وترهيبها من سطوة الإله المقتدر قد ثبتها محمد بقرآنه في سورة مريم ” وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا ” بحسب تفسير الآية في الطبري ان منكم ايها الناس إلا وارد جهنم. تتخذ كافة الأديان من المعراج للسماء طريقة التصور اللاهوتي للكون وللإله ولطريقة عبادته. الغريب ان كافة الأديان اتخذت طريقاً للسماء في الوصل إلى الإله المفترض وجوده في موقع ما في رحاب الكون المفتوح. مما يدلل ان المعراج اتخذ دائماً من شخصية دينية هيمنت على المعتقد ونسجت من خلاله النص المقدس، فالسماء رحاب كوني غير روحاني، فيه النجوم والكواكب، وعالم فسيح واسع للمجرات و من ضمنها كوكب الأرض. ان التركيب الساذج للعقلية المتدينة، ربطت الصعود للسماء بتفاصيل غير منطقية مثل اجنحة البراق الستمائة وتخيير محمد بين شرب الخمر واللبن وهو منطق لا يصلح في العالم اللاهوتي لانه خال من منتجات حيوانية ونباتية، واستدراك موسى لعقلية الإله في جعله يغير قراره بتغيير عدد الصلوات الإسلامية من خمسين الى خمسة، وهو امر يشير الى هيمنة العقلية البشرية في العالم اللاهوتي وتسيير الإله بتجاه قناعاتها، فهي بلاشك تعديلات وتحويرات تمت اضافتها خلال الحكم الأموي للدولة الإسلامية. هناك تشابه شديد في الطريقة التي تم فيها الوصول للسماء، هو ان زرادشت ومحمد كلاهما كانا في حالة نوم ثم استفاقا بعد حضور الملائكة واخذهما في وقت لم تكن هناك فرصة للآخرين ان يكونوا شاهد اثبات لأهم واقعة في تاريخ العقائد الدينية، سرديات سلمان الفارسي اضافت للخيال الديني الإسلامي الكثير، فقصة العروج الزرادشتي معروفة في كتاب الأساطير الفارسية ، ومن القرائن المشتركة التي جمعت التاريخ العربي الإسلامي بالفارسي الزرادشتي، سيمورغ او سيمرغ اسم لمخلوق مجنح ضخم ظهر في الاساطير والأدب والفن الفارسي سمي بهذا الإسم لضخامة حجمة التي تعادل 30 طائراً، ورد اسمه في الشاهنامة [ كتاب سير وقصص الملوك ] ومعناه العنقاء باللغة العربية. هو من اشهر الطيور الأسطورية في ايران، يرجع تاريخه الى ازمنة سابقة للإسلام. مع ظهور الإسلام امتزجت الأساطير السامية مع الأساطير الإيرانية فامتزج الزمن الأسطوري بينهما وانعقدت الصلة بين ملوك إيران والأنبياء وملوك اليهود ، حتى بات المزج اللاهوتي الديني يعني شكلا زمنياً متداخلا فصار زرادشت بين ابراهيم وارميا، صار التاريخ امتزاج شديد مع الاساطير والقصص الدينية، الأسكندر المقدوني وجه تاريخي هاجم ايران وقام بعمل فضائع كثيرة لكنه مع الزمن ومجئ الإسلام تحول الى حكيم وعادل هكذا تحول التاريخ الى اسطورة. كذلك عندما انتقل التقليد اللاهوتي الإيراني عند مجئ الإسلام، تحول المعراج الفارسي الى نظام ديني اكثر تطوراً واكتسب عقيدة الوحي الإلهي، الحصان المجنح كان معروفا في التراث التاريخي الإيراني وقد تم اكتشاف لوحة تعود الى العصر البرونزي في مدينة مسجد سليمان الإيرانية. تتشابه الرواية الزرادشتية مع الإسلامية، فهناك زرادشت مقابل [محمد] في الرواية الإسلامية، وضع قدمه الأولى حتى ارتقى الى طبقة النجوم فراى ارواح القديسين. [محمد] رأى الانبياء الذين انبعث منهم نور. يوجد عرش هو نفس الإسم لمحمد، عرش باهر ومضئ . استفسر زرادشت من [ساروش] مقابل [ جبرائيل ] في الرواية الإسلامية عن المكان وعن الأشخاص. كلاهما زرادشت، محمد اخذهما الملاك الى سدرة المنتهى، هذا إله الزرادشتية يقابل إله محمد. تكلم الإله مع زرادشت : ” انك اتيت من العالم الفاني الى هذا المكان الزاهي ”. أمر الإله ساروش ان يحمل زرادشت مقابل [محمد] ان يرى الجنة والنار وعقاب الظالمين في جهنم. العبد الأمين زرادشت يقابل محمد الصادق الأمين، ” اذهب الى العالم المادي وتكلم بالحق للخلائق حسب ما رايت وعرفت ” يقابله محمد ” رايت نورا ولم ار جسماً وسمعت صوتاً وعرفت ان هذا هو الإله ” وفي كتاب اخر عند الهنود اسمه (السياحة الى عالم اندرا) قال فيه الهنود ان اندرا هو اله الجو وذكر في القصة ان رجلا اسمه ارجنه يقابل محمد في الرواية الاسلامية وصل الى السماء وشاهد قصر اندرا السماوي الاله عند الهنود . هو قصر في البستان وفيه ينابيع ابدية (تجري من تحته انهار) تروي النباتات الخضرة الزاهية وفي وسط هذا البستان السماوي شجرة تسمى بكه جتي تماثل الشجرة التي شاهدها محمد اذ يقول اوراقها مثل أذان الفيل تاتي الانهار الى الشجرة فتنبت نباتات على اختلاف انواعها مثل جنة محمد تمامأ والواقع ان الاسطورة الفارسية اسبق من الاسطورة الهندية وأثرت في الثقافة الهندية والعربية لمحمد فوجد الاسراء والمعراج في الثقافتين الفارسية والإسلامية، مما جعل مقارنة التقليد الديني الخرافي بين بلاد فارس والعرب امراً تاريخياً لا مفر منه.

مصادر البحث :
1 – سير اعلام النبلاء للذهبي، ص 1866
2 – بحار الانوار، العلامة المجلسي، جزء 22 ، ص 391 .
3 – سورة البقرة، الفقرة 255 .
4 – غاية المرام، محمد ناصر الدين الألباني، ص 129. – صحيح ابي داود . الصفحة او الرقم 4932.
5 – صحيح البخاري ، رقم 7439 – صحيح مسلم، رقم 183 .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - نعم للتنوير لا للتخذير
سمير أل طوق البحراني ( 2023 / 1 / 11 - 03:45 )
احسنت اخي العزيز على هذه البحوث التنويرية والى المزيد لايقاض عقول نآئمة لا دليل على ما تؤمن به الا دليل الوراثة . يقول شاهر العراق الكبير معروف الرصافي:
لقنت في عهد الشباب حقآئقا *** في الدين تقصر عندها الافهام
لما انقضى عصر الشباب وطيشه ** واذا الحقآئق كلها او هام.
سلام عليكم.


2 - لاعلاقة لأسطورة البراق بالزرادشتية
حسين علوان حسين ( 2023 / 1 / 11 - 04:54 )
السيد الكاتب المحترم
تحية طيبة
معظم الديانات الشرقية عرفت الحصان المجنح، وأقدمها الحصان المجنح السومري للألف الرابع ق.م الذي خلدته الاختام الاسطوانية.
بيغاسوس هو الحصان المجنح اليوناني.
هيباليكتريون هو نصف حصان ونصف ديك مصور في الفن اليوناني القديم.
كالكي هو الحصان الأبيض المجنح الطائر في الهندوسية .
في الإسلام، البراق فرس أسطوري حمل النبي محمد.
كان تيانما حصانًا -سماويًا- مجنحًا في الفولكلور الصيني.
قيانليما هو حصان أسطوري مجنح نشأ من الكلاسيكيات الصينية.
في التقاليد الإسلامية،الحيزوم هو حصان رئيس الملائكة جبرائيل.
تولبار هو الحصان المجنح في الأساطير التركية.
اوجايهشرافا هو حصان أبيض مجنح، يوصف في الكتب المقدسة الهندوسية بأنه أحد الكائنات الخارقة للطبيعة التي نشأت من تموج محيط الحليب.
حصان الرياح هو حصان مجنح من الأساطير التبتية.
بيغاسوس الإثيوبي هو حصان مجنح مولود في جزيرة في البحر الأحمر قبالة سواحل إريتريا حسب المؤرخ بليني
.
الشاهنامة تم تأليفها عام 1010 م في عهد الاسلام،وارجاع قصة المعراج القرآني لكتاب لاحق عليه هو تلفيق معيب.
لايوجد الحصان المجنح في الزرادشتية البتة


3 - أسطورة العروج : أيهما أسبق السومرية أم الفارسية ؟
محمد بن زكري ( 2023 / 1 / 11 - 19:18 )
أسطورة عروج (أدابا) السومرية ، تعود إلى عصور ما قبل التدوين (دونت في العصر البابلي) ، و أيضا أسطورة عروج (إيتانا) السومرية / البابلية . على أن حكاية المعراج الإسلامية تتقاطع مع الأسطورة الزرادشتية .
فزرادشت عرج به - جسديا - إلى السماء ، بصحبة كبير الملائكة فاهومانا ، إذ ’’ أخذ الملاك بيد زرادشت ، وعرج به إلى السماء ، على ظهر حصان مجنح ، حيث مَثُل في حضرة الرب أهورا مزدا ‘‘ ، و تلقى منه الرسالة و كلف بالنبوة . و في كتاب الزرادشتية المقدس أفيستا (Avesta) ، يقول زرادشت : ’’ أيها الناس إنني رسول الله إليكم ، لهدايتكم ، بعثني الإله في آخر الزمان ، أراد أن يختتم بي هذه الحياة الدنيا ، فجئت هادياً إلى الحق ، ولأزيل ما علق بالدين من أوشاب ، بشيرا ونذيرا جئت ‘‘ . (الكتاب موجود على غوغل للتحميل) .
يتبع


4 - أسطورة العروج : أيهما أسبق السومرية أم الفارسية ؟
محمد بن زكري ( 2023 / 1 / 11 - 19:21 )
تكملة :
وبعد مضي عدة قرون ، تجددت الرواية الزرادشتية في كتاب أردا فيراف أو أرتا ويراف (Arda Viraf) ، و فيها أن أرتا ويراف عرج به إلى السماء - روحيا - في الحلم ، بصحبة الملاك ساروش (جبريل في الرواية الإسلامية) ، فقابل الرب أهورا مزدا و تلقى منه رسالة السماء إلى الأرض .
و يبدو أن قصة المعراج المحمدية ، جمعت بين الروايتين : العروج بالجسد و العروج بالروح ، إذ عرج بمحمد على ظهر دابة البراق المجنحة ، و حجمها دون البغل و فوق الحمار . (رغم أنه لا وجود - نصيّاً - لقصة العروج في القرآن) .
و في ما يخص الإسراء ، يرى الباحث السوري نبيل فياض و الكاتب يوسف زيدان ، أن المسجد الأقصى موجود بمنطقة الجعرانة في السعودية ، وذلك استنادا لما ذُكر عنه في كتاب المغازي للواقدي ، و تبعهما في ذلك الكاتب السعودي أسامة يماني في مقال له بصحيفة عكاظ . و في هذه الجزئية أنا فقط أنقل المعلومة و لا أتبناها .


5 - تعقيب
على سالم ( 2023 / 1 / 12 - 01:44 )
نحن فى عصر الحقائق والتواصل والشفافيه , عصر القهر والدجل والاكاذيب والارهاب ولى ولن يعود , يبدو ان ثوره المعلومات والانترنت ستكون المعول الاول فى هدم الخرافات والقدسيه الكاذبه


6 - المعراج الزردشتي يحصل جسديا بمساعدة ملاكين
حسين علوان حسين ( 2023 / 1 / 12 - 12:55 )
الاستاذ الفاضل محمد بن زكري المحترم
ت 5
في الافيستا -كتاب زيارة اردا فيراف للجنة و النار- تتكرر الجملة :
Srosh the pious, and Adar the angel, took hold of my hand, (7) and said thus: Come on, so that we may show unto thee heaven and hell
التي تدعو فيراف للعروج جسديا بصحبة الملاك آدر والتقي سروش لزيارة الجنة والنار.
ولم أجد أي ذكر للحصان الطائر.
المصدر
http://www.avesta.org/mp/viraf.html
وترد بصيغة المصاحبة :
13. Then Srosh the pious, and Adar the angel, took hold of my hand-;- (14) and I was led by them from place to place
او بهذه الصيغة التي تفيد حملهما لفيراف:
Srosh the pious, and Adar the angel, took hold of my hand-;- (2) and I was carried on to Chakat-i-Daitih,
هل يمكن التفضل باعلامي بمكان ذكر الحصان الطائر في الآفيستا الذي تفضلتم بذكره في تعليقكم أعلاه بالرقم خمسة ؟
كل التقدير.


7 - شكرا للملاحظة و التصويب أستاذ ح علوان
محمد بن زكري ( 2023 / 1 / 12 - 16:55 )
نعم .. في الافستا - بنسختيها الانجليزية و العربية - لا وجود للحصان الطائر ، في أسطورة عروج زرادشت ، كما ورد سرد أحداثها العجائبية على لسانه .
المعلومة تضمين من روايات أخرى ، و فاتني - للأمانة - أن أضعها في السياق بين شرطتين (كجملة اعتراضية) من خارج النص الأصلي . هو خطأ اعتذر عنه ! شكرا للملاحظة و التصويب .
الطريف أن بعض التنويعات في رواية الأسطورة تجعل حصان العروج الزرادشتي أبيض اللون ، تماما كلون دابة البراق في المعراج المحمدي !


8 - العفو، استاذنا الفاضل
حسين علوان حسين ( 2023 / 1 / 13 - 03:39 )
الاستاذ الفاضل محمد بن زكري المحترم
ت- 9.
من المعلوم أن الزرادشتية أثرت بشكل هائل على أديان الشرق كلها، اليهودية خصوصاً. ولكون الوضع الاجتماعي هو الذي يشكل الوعي الاجتماعي، فإن الحصان - على أهميته لديهم - لم يشكل في المخيال الجماعي الزرادشتي قيمة عليا مثلما هو عليه في وادي الرافدين ومصر القديمة، والجزيرة العربية خصوصاً -كلنا سمع بمقولة العرب: الخيل معقود بنواصيها الخير.
في حين احتلت البقرة المكانة الأسمى عند الزرادشتيين، وبضمنها البقرة المجنحة، وهم على حق في ذلك -على الاقل من ناحية انتاج القوت .
كل التقدير و الحب و الاعتزاز.

اخر الافلام

.. 102-Al-Baqarah


.. 103-Al-Baqarah




.. 104-Al-Baqarah


.. وحدة 8200 الإسرائيلية تجند العملاء وتزرع الفتنة الطائفية في




.. رفع علم حركة -حباد- اليهودية أثناء الهجوم على المعتصمين في ج