الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


حكام الشعوب .. من يحكم العالم

رياض محمد سعيد
(Riyadh M. S.)

2023 / 10 / 28
المجتمع المدني


اكثر من 8 مليار انسان يعيش على كوكبنا (الأرض) ، كل مجموعة من الملايين (من5 مليون الى بضعة مئات من الملايين) يعيشون على ارض تسمى دولة ولديهم حاكم ، وما من حاكم الا وله مظاليم ومعارضين وعداوات و اعداء ، لو استمعت اليهم ستجد انهم قد يكونو اصحاب حق في معارضتهم أو قد تجدهم من الطامعين الساعين الى الاستحواذ والتمتع بالسلطة و القوة و الثروة التي يتهمون الحاكم انه استولى على الحكم بشكل غير شرعي و غير مستحق هو وبطانته وهم بالتالي وكما نسميهم في اللغة الشعبية (حاسدين ناكرين) ، من الطبيعي ان نجد متناقضات في قناعات و رغبات و ميول الشعوب خصوصا اذا ما استخدم موضوع [ (الاعتناق الديني) رغم اننا هنا مجبرين(لأهمية الموضوع) على الاشارة الى ان هناك اديان سماوية و اخرى وثنية ، ولنترك الوثنية لأنها بشرية بحتة و ننظر الى السماوية ونتسائل ... ما دامت الاديان سماوية فهي اذن من مصدر واحد ... إذن لماذا هذا الاختلاف في الثوابت الالهية بدأً من اركان الدين وصولا الى الشعائر وطرق العبادة ؟ انه تساؤل مشروع بحاجة الى اجابة و فهم ] ولا يمكن التغاضي عن ان هناك فئات كثيرة تستخدم الدين او المذهب كوسيلة للمعارضة او حجة للطعن في مشروعية الحاكم و الحكم والعمل على اسقاط وتغيير النظام وصولا الى السلطة ، و لنعد الان الى حكام الدول و الشعوب ، قلنا ان ما من حاكم حصل على ولاء الشعب بالكامل الا وكان هناك منحازين الى جهات مناوئة معارضة تسعى الى اسقاط النظام و السعي لتسلم السلطة ، وفي ايامنا هذه نظيف وبشكل مؤكد ان ما من جهة تسعى للسلطة الا وكانت لغايات شخصية و فئوية ولها امتدادات تتنوع بين (عرقية او اثنية دينية طائفية او استعمارية او مصالح اقتصادية او بأشكل تختلقها سياسات الكبار) نستطيع ان نقول أن لا مكان للشعارات والاهداف الوطنية ، إذ قد تحتلف سياسات الحكام و ادارة شؤون البلاد بما يخدم مصالحه الشخصية و الفئات التابعة له من مليشيات و احزاب وقد يتطلب ذلك التعاون مع جهات خارجية على حساب الشعب و الوطن حتى لو غلفت بصبغة دينية ، فللخالق العبادة و الطاعة ولا حق للفرد ان يحكم على مصير الشعب من اجل نصرة الخالق ، وكل من يدعي انه يسعى الى السلطة من اجل الخالق فهو كاذب و مرابي ومنافق ويتاجر بحياة الشعب .
لننظر الان الى مجاميع الحكام و تطلعاتهم و حجم غاياتهم و اهدافهم فهي من المؤكد تأتي على قدر امكانات الدولة و الشعب و القوة و الحضارة و التكنلوجيا التي تمتلكها وهذه النسب المتفاوتة ادت الى خلق التحالفات بين الدول حين تلتقي المصالح المشتركة وتنشأ الخلافات و الضغائن والحروب حين تختلف المصالح و من اكثر الاكاذيب الشاعة في العلاقات الحرجة بين الدول هي العلاقة الحتمية التي تتولد بين الدول المتجاورة في الموقع الجغرافي ، فعادة ما تكون علاقاتهم متغيرة كموجات البحر مرة في هياج و اضطراب و مرة في هدوء و انسجام وفقا للمصالح المتعارضة .
بعد هذا العرض نأتي الى اهم قضية و هي التصرف وفق الحكم المطلق المبني على اساس القوة و التسلط و معاملة الاخرين من موقع اعلى وهذا ما نعيشه اليوم في تسلط اميركا على العالم ، فمن بين حكام العالم نجد ان هناك اقطاب للقوة انتجتها الحرب العالمية الثانية وهي خمس دول تسلمت مقاعد دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي بعد الحرب العالمية وهي (فرنسا ، الولايات المتحدة الامريكية ، الصين ، روسيا ، انكلترا) ويفترض ان هذه الخمسة تتفق على حكم العالم بسبب ما تمتلكه من قوة . لكننا نشهد وبشكل واضح و لا يقبل الشك ان هناك استفراد في فرض الارادة واتخاذ القرار من جانب الولايات المتحدة الامريكية وصنيعة الانكليز (إسرائيل) ، لن نتناول المشاكل و الصراعات المستمرة بين اسرائيل من جهة و الفلسطينيين و العرب من جهة ثانية فذلك موضوع له خصوصياته وبحاجة الى سرد تاريخي تجاوز ال 75 عام ، لكننا فقط سنناظر اسلوب التعامل الامريكي مع دول العالم وليس بالضرورة ان تكون العلاقة مباشرة بين اميركا من جهة و العالم من جهة اخرى فدوما هناك وكلاء يقومون بتحقيق ما ترغب به اميركا نيابة عنها وخصوصا صنيعتها اسرائيل ..
بشكل مختصر ان من يحكم العالم اليوم هي اميركا ، ولن تستطيع ان تقف اي دولة في العالم بوجه ما تريده اميركا. ولسنا بحاجة الى ان نورد ادلة و اثباتات لانفراد اميركا بحكم العالم فما يدور في اوكرانيا و فلسطين يثبت بوضوح ان نسبة كبيرة من دول العالم تسير في طاعة و ركاب السياسة الامريكية او الاسرائيلية بالانابة وها نحن نرى الحيرة و الخذلان للحكام العرب في مواقفهم الخجولة و المرتبكة التي عبرت بشكل واضح عن الضعف و التشتت وعدم الانسجام في مواقف الحكام العرب بين مهرول لارضاء اميركا او متفرج محايد مليء بالخجل والخوف من ان يصدر عنه اي تصريح يفسر كنقد لاسرائيل لما تفعله من جرائم بحق اهل غزة . ومن الخلاصة نقول ان اميركا هي من تحكم العالم ويسعد ويسلم من لاتقف اميركا في طريق مصالحه او التدخل في شؤونه الداخلية .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مخبز في حي الدرج لأول مرة يباشر عمله بدعم من برنامج الأغذية


.. انسحاب إسرائيل وعودة النازحين.. حماس سلمت ردها للوسطاء في ال




.. طائرات الاحتلال تروع النازحين في طريقهم لشمال قطاع غزة


.. الحكم بالإعدام على رئيسة شركة عقارية بعد أكبر فضيحة مالية في




.. أمين الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على حافة الهاوية.. وحان وقت