الحوار المتمدن - موبايل


المؤتمر العام للادباء العرب ومشكلة الادباء العراقيين

علي حسن الفواز

2006 / 11 / 17
المجتمع المدني


المؤتمر العام للادباء العرب سيعقد مؤتمره الجديد ومهرجان الشعري تحت يافطات ابداعية قومية وثقافية وانتخابية في قاهرة المعز لدين الله الفاطمي !!!! ولاشك ان هذه اليافطات العريضة والباهية تفترض اساسا لملمة كل الشأن القومي العربي ليكون في حاضنته الامينة اولا !! وليجد المثقفون العرب انهم امام مسؤوليات جسام ينبغي النهوض بها دون توان او خلل او حساسيات غير ثقافية!!ثانيا ،وليفرش البيت الثقافي العربي جردته امام الجميع ليقول فصلا في امور بات التغافل عنها من بداهات النوم في العسل المر ثالثا ..
الحروب تأكل راس المواطن العربي والاحتلالات المتنوعة والمعروفة والغامضة تسللت الى شقوق الجلد ونامت بين دفتي القرطاس ،، والبعض من ادباء العروبة مازال او يصر ان يتعاطى معها على طريقة شعراء المعلقات وفحولة وعيهم القبائلي !! رغم انهم جزء من المشكلة وليسوا جزءا من الحل !!!!
ان هذا المؤتمر ينعقد في ظروف بالغة الحساسية والتعقيد !! وخاضعة لحسابات السياسي والقومي والثقافي و تداعيات صناعة الازمة ، واعتقد ان فضاءات القاهرة التاريخية والشعبية الامينة ،بكل سحرها وتاريخ وعي مبدعيها وتأسيساتهم الرائدة تقتضي مواجهة هذا الامور بمسؤولية لا لبس فيها وبعيدا عن غوايات البعض ممن تيبسوا عن عمود الكلام وعمود الفحولة وعمود الوعي ، وتوهموا ان القومانية الحقة هي النوم على طريقة النعامة وكشف العورة للعابرين !!!
فقضية الادباء العراقيين هي قضية قومية واخلاقية وجمالية وانسانية وان تغييبهم عن الواقع الثقافي وبقصدية سياسية واضحة يجعل العمل الثقافي مصابا بالعرج مثلما هو حال السياسة العربية حين تركت مصر لمصيرها ان اصيبت بالعرج لان البيت الثقافي العراقي هو بيت العرب اجمعين ،مثلما هي مصر بيت التنوير العربي ونهضته وابداعه ،، وان الادباء العراقيين ليسوا ابناء العمليات القيصرية التي جاء بها الاحتلال وغيره من اصحاب الوعي القاصر ، وان ربط النتائج بغير اسبابها الحقيقية هو عمل شائن و توجه له مرجعيات سياسية وربما امور اخرى يعرفها الجميع !!!!!!
ان اصرار البعض من مؤدلجي الازمة على تعليق عضوية الادباء العراقيين في اتحادهم العربي القومي وبوصايا موضوعة سلفا ودون تبرير موضوعي واخلاقي وحتى ثقافي ، يعكس اتجاها لانريده ان يتكرس في اتحادنا العربي وان لانصير جميعا ظلا لوعي ماضوي مأزوم يحمل معه مراضات اجتماعية وتوجهات نفسية قاصرة عن الرؤية المهنية الواعية والمسؤولية القومية التي تحتاج الى الحوار والصراحة والمكاشفة !! اذ ان الاصرار على موقف معين هو اصرار معاد لاي اتجاه يعمد الى عدم رؤية الحقيقة ورؤية سيولة الماء المتجدد في النهر ورؤية ماهو جديد في الجسد الثقافي !!! وكأن هذا البعض يتلبس ما قاله سان جان بيرس حينما سأله احد الخبثاء من هو اعظم شاعر في فرنسا الان !!!قال له سان جان بيرس بخباثة مضادة انه الشاعر فيكتور هيجو مع الاسف !!!!
ان هذا التعامي هو موقف استباقي وان التوصيات غير دقيقة وغير امينة وغير علمية بالمرة !!!! فالارض العراقية رغم الاحتلال وتداعيه لم تخل من ابداع شعرائها و بهجة مبدعيها الباسلين والحالمين ،وان حديث الهجرات (الذي يطنطن به البعض ) هو حديث قديم لان اغلب المبدعين المهاجرين في منافي العروبة واوربا كانوا من الذين هاجروا الثمانينات والتسعينات !!! وهذا ما يجعل الموقف من الادباء العراقيين موقفا سياسيا !!!! فضلا عن ان الادباء العراقيين في الداخل المشتعل هم اكثر الناس مواجهة لتداعيات الاحتلال وكراهية له !!!!!!واتحدى ان يجدوا مبدعا عراقيا واحدا في الداخل قد صفّق للاحتلال او ذكره بالمحاسن على طريقة اذكروا محاسن !!!!!!!!!!!!!
ان مسؤوليات الكاتب المبدع محمد سلماوي رئيس اتحاد كتاب مصر ،ومسؤولية الادباء في مصر ذاتهم هي الضرورة التي ينبغي ان تمارس حضورها في تفهم هذا الواقع واعادة الاعتبار لادباء العراق ،هذا العراق الذي تركه الجميع لاحزانه وحروبه وموته !! وما ان كبا عند حوافر الاحتلاليين حتى خرج البعض من المرضى بسكاكينهم ليقطعوا لحمه الحي ... وهذا ليس استعطافا من احد !! او رغبة في البحث عن استجداءات رخيصة بقدر ماهي ايضاحات لبيان الحق !! والمطالبة به بعيدا عن المزايدات والتوهمات التي قد تقود البعض الاخر الى مواقف متشجنة ومنفعلة وبعيدة عن الموضوعية ...
واننا اذ نطالب الاستاذ سلماوي المعروف بعلميته وموضوعيته وسعة صدره بمواجهة هذه الحقائق بوعي متعال وبارادة صلبة وبمسؤولية تتلمس عمق الجرح واصل المشكلة ، دون أي تماهل في الخضوع لاعتبارات سياسة (الدوائر المغلقة) ووصياها البائسة والتي يبدو انها تصر على ترك العراق وحيدا يواجه اقداره دون ان يتحضنه الاخوة وابناء العمومة ليزيلوا عنه الغمة وليساندوه في مواجهة ما فرض عليه من احتلال غاشم واثيم ..
ان التعاطي مع قضية العراق بهذه القدر من التهميش والاصرار على عزله منذ اكثر من ثلاث سنوات (رغم ان الاتحاد تجاوزها مع ادباء فلسطين ) يعكس خللا في التوجها ت وفي قراءة الواقع وفي طبيعة الجوهر المهني لعمل الاتحاد الذي ينبغي ان يكون المدافع عن اعضائه ازاء الاخطار التي يواجهونها وحمايتهم من تداعياتها واثارها!!! اذ ان الادباء العراقيين ليسوا هم الذي جاءوا بالدبابات الامريكية اللى شوارع بغداد ،بل ان ظروفا معقدة وذات طبيعة سياسية اشترك فيها الكثير من العرب لاسقاط نسق الدولة في العراق .....
فهل ينبغي الاصرار على هذا الموقف ؟ وهي ينبغي التغافل عن أي صوت يدعو الى فتح قنوات الاتصال مع ادباء العراق الشباب الذين يحلمون بامتهم العربية الحاضنة ،،،،،، والادباء الاباء الذين عرفوا وخاضوا غمار (الحضورات) القديمة بكل انماطهم وحماساتها التي يعرفها اغلب ادباؤنا العرب !!!
فماذا نقول للابناء الذين بدأ وعيهم يتشكل في ظل هذه الازمة !!! وكيف نواجه اسئلتهم وشكوكهم وتمرداتهم !!
اعتقد انها مسؤولية الامة ومسؤولية نخبها الثقافية في ان تواجه هذ ا القدر ،، وان تعيد النظر في قرار التعليق والوصايا القديمة ذات المزاج السياسي !!والدعوة الى فتح قنوات جديدة مع الادباء العراقيين لمعرفة واقعهم والاستماع الى افكارهم وتصوراتهم ، وبيان ما هو مطلوب منهم ،،،،لانهم وتحت يافطة هذه الوصايا الغامضة متروكون لاقدار اكثر غموضا ولمواقف لايعرف ان يبررها الجميع ...








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الأمم المتحدة تحذر من -نزاع شامل- في ميانمار


.. إدانة لاعتقال إسرائيل مرشحا للتشريعي


.. اعتقال محافظ بابل بقضايا فساد




.. عناصر شرطة بورميين لاجئون في الهند بعد رفضهم قمع الاحتجاجات


.. كاميرات الشرطة تظهر محاولة اعتقال وإطلاق نار في مينيسوتا