الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


تعريف : رسالتي إلى المسيحيين . شهادة الأستاذ سامي أبي المنا ,عن المطرانين المخطوفين غوريغوريوس يوحنا ابراهيم والمتروبوليت بولص يازجي - 10

مريم نجمه

2024 / 1 / 12
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


تعريف : رسالتنا للمسيحيين : الأستاذ سامي أبي المُنا - شهادة جديدة من الكتاب الأحمر عن المطران يوحنا ابراهيم , والمطران بولص يازجي - 10
رسالتنا للمسيحيين : سامي أبي المُنا
( بسم الله الرحمن الرحيم . جاء في القران الكريم قوله تعالى : " قلْ لن يُصيبنا إلا ما كَتبَ الله لنا هو مَولانا , وعلى الله فليتوكّل المؤمنون . " ( التوبة 51) .
فما أصاب سيادة المطران يوحنا ابراهيم ورفيقه سيادة المطران اليازجي حدثٌ غريبٌ وخطير , لكنه مكتوبٌ عليهما وهما من اتكلا على الله في مسيرتهما الروحية والاجتماعية ,ولهما الأجر عنده تعالى ,على ما تحمّلا من ظلمٍ , وقدّما من صبرٍ, وما أصابهما من مكروه , ولأحبتهما الأجر كذلك ,على لوعة الفراق, وحرقة الإنتظار , والعجز عن تحريرهما . إنّ الخطف والإخفاء ليس بالأمر العادي البسيط , بل قدرٌ قاسٍ , كُتِب عليهما , فترك أثرًا مريراً لدى مَن عرفهما ولدى كل مؤمن برسالتهما ولدى الإنسانية جمعاء .
لقد عرفت المطران ابراهيم مؤمناً, متواضعاً , محباً و قريباً من الناس , بعيداً عن التزلّف والمحاباة , داعياً إلى الإلفة , والمحبة والتلاقي ,فكان واحداً من أولئك النخبة المؤسسين لأكثر من لقاءٍ حواريّ, ومنها " ملتقى الأديان والثقافات للتنمية والحوار , " الذي جمعنا معاً عند تأسيسه قبيل خطفه بشهور , وقد كانت كلماته المُعبّرة في اجتماعات التأسيس قاعدة للإنطلاق , ورسالة للملتقى , لتوجيه مساره وتحديد أهدافه , وتحفيز أعضائه ورفع التحديات أمامه وشحذ الهمم للمواجهة والتصدّي وأداء الرسالة .
ولعلّ توجّه المطران إبراهيم الحواري ودعوته الدائمة إلى إقامة مجتمع المحبة والسلام , ومناهضته لسياسات العنف والإرهاب والكراهية والإجرام , كانت سبباً لإختطافه من قبل من يؤجّجون الصراع في سورية والمنطقة , والذين احترفوا تلك السياسات , في خضم ّ التشابك القائم وتداخل الأطراف والأهداف , من أنظمة تسلطية فشلت في استيعاب الشعوب والتقدم نحو الديموقراطية , إلى معارضةٍ مشتّتة استغلتها قوى داخلية وخارجية , إلى جماعات تكفيرية حاقدة , تحولت معها الثورات إلى حربٍ مذهبيةٍ , بعدما حرفتها القوى الدولية والأقليمية عن مسارها الطبيعي , فأصبحت تشكل خطراً على الأقليات الدينية وغدت عقبة في وجه التغيير السلمي والربيع المنشود .
إن خطف المطرانين الكريمين كان بمثابة رسالةٍ للمسيحيين وللسوريين ولكل المعنيين بالواقع السوري والمطالبين بالتغيير , ففي خطفهما إشارةٌ , لمن يعنيه الأمر , بأن الصراع الدائر في سورية موجّهٌ ضد الأقليات , وفي مقدّمتهم المسيحيون , وأن النظام وحده هو من يحمي تلك الأقليات , وفي خطفهما رسالة للنظام ألا يدّعي أنه قادرٌ على حماية الأقليات , وفي مطلق الأحوال , وفي غياب أيّ خبر أوتوضيحٍ حول مكان وجودهما أو مصيرهما , وفي ظلّ الغموض الذي اكتنف قضيتهما , ففي ذلك دلالةٌ على حجم الفوضى التي تعصف بسوريا ومدى خطورتها , خصوصاً عندما تطالُ وجوهاً دينيةً مرموقةً , وعندما يستغلُّ أطراف المواجهة‘هذا الإعتداء الآثم لإثارة الذعر , ولتمويه الحقائق , ولتأجيج مشاعر الحقد والكراهية .
مما يكن من دوافع وغايات وراء خطف المطرانيين العزيزين , فإن ذلك مُدانٌ ومُستنكرٌ ومرفوضٌ , إذ هو اعتداءٌ على الكرامة الإنسانية أولاً , وعلى الدين ثانيا ً , ولا يمكن أن يُبرّر تحت أي شعارٍ دينيٍ أو إنسانيّ, والإسلام تحديداً , يرفض مثل هذا التصرُّف والإعتداء ,ولم يقل إلا بالكلمة الطيبة , وباحترام إنسانية الإنسان وحريته , وبتمييز المسيحيين عن سواهم من أهل الكتاب , لقوله تعالى : " لتجِدَنّ أشدّ الناس عداوةً للذين آمنوا اليهودَ والذين أشركوا ولَتجدنّ أقربهم مودةً للذين آمنوا الذين قالوا إنّا نصارى , ذلك بأن منهم قسِيّسين ورُهباناً وأنهم لا يَستكبرونَ " ( سورة المائدة , 82 ) .
لذلك فإن هذا الخطف ليس من الإسلام في شيء, وليس من الإنسانية في شيء , ونحن نستنكره وندينه , كموحِّدين و أبناء مسلك التوحيد , كما نرفض التعصّب للدين وتكفير الآخر وإكراهه , إنطلاقاً من قوله تعالى في القرآن الكريم : " لا إكراه في الدين " , وإيمانًا منا بأن الدين سبيلٌ للإرتقاء وتحقيق الإنسانية , وليس غاية ً بحدّ ذاته , لكي يتمّ التعصّب له والقتال َ بإسمه , وبأن المسلمين مسؤولون قبل المسيحيين ,في دولهم ومجتمعاتهم , عن تأكيد رسالة الإسلام السمحاء , وعن المطالبة والعمل الجدّي لكشف مصير المطرانين , فهما قد خُطِفا في ظلِّ موجةٍ تعصبيّة تكفيرية , جامحة , أساءت إلى الإسلام والمسلمين , وكأنها جاءت ضمن مخطّطٍ دوليٍ لضرب صورة الإسلام الحقيقية ,فانجرف المتطرفون معها , وبرّروا التعصّب لمواجهة " الإسلاموفوبيا" , وسياسات الإستكبار العالمية , والمهانة اللاحقة بالمسلمين في الشرق الاوسط كما يتصوّرون , دون أن يُدركوا أن ذلك الواقع لا يُواجه بالحقد والكراهية والعنف والإجرام , بل بالسياسة والحوار والعمل في سبيل النهضة الإسلامية والعربية والعربية والإنسانية والتضامن لمواجهة كلّ أشكال الظلم والقهر والشعور بالغبن والمهانة .
رسالتنا للمسيحيين هي دعوةٌ من الأعماق بأن لا ييأسوا ولا يدعوا الإحباط يتملّكهم , وألاّ يستسلموا لمخططات التهجير والتطهير , فهم متجذِّرون في هذا الشرق قبل المسلمين , ولا يمكن للشرق أن يقوم إلا بهم وأبناء المذاهب الإسلامية التي تُوصف مثلهم بالأقلية , كالموحِدّين " الدروز " , ليسوا في وضع أفضل , إزاء حالات التكفير والتعصّب والتشدّد , ولكنّ أبناء بلاد الشام خصوصاً , والشرق , عموماً , يشكلون أكثرية , باتحادهم , والتفاهم حول وحدتهم الوطنية وقضاياهم المشتركة , وما عليهم سوى أن يُثبّتوا يقينهم بالله , وان يتشبّثوا بالأرض والتاريخ , وأن يتعاونوا لمواجهة الصعاب وتجاوزالموجات العابرة , مهما كانت عاتية , راجين لأخواننا المسيحيين الأمان والسلام والطمأنينة , وللمطرانين الغاليين العودة السليمة إلى أهلهما ورعاياهما , عسى أن يكون ذلك قريباً , وأن يساهم في عودة السلام إلى ربوع سوريا , وهذا ما نتمناه ونأمله , وندعو إلى الله سبحانه أن يتحقق قريباً و وهو تعالى
على كل شيء قدير ) .
- الأستاذ رئيس اللجنة الثقافية للمجلس الدرزي في بيروت - لبنان
---------------------
OUR MESSAGE TO CHRISTIANS
رسالتنا للمسيحيين
SAMI ABILMONA
HEAD OF THE CULTURAL COMMITTEE OF THE DRUZE COUNCIL. BEIRUT , LEBANON
-----------------
Mikael Oez And Aziz Abdul - Nour
Mor Gregorios Yohanna Ibrahim Pluralism , Dialogue , And Co- existence
*****************

شهادة الأستاذ المحترم سامي أبي المُنا رئيس اللجنة الثقافية لمجلس الدروز في بيروت - لبنان شهادة إنسان مؤمن , والإيمان العميق المتجذّر , واحد عند كل المؤمنين من كل الإديان .
شهادة , فيها الحب والإحترام والصدق والصداقة للمطرانين يوحنا إبراهيم وبولص يازجي . شهادة معجونة بالألم لما أصابهما وفيها التعزية والرجاء , فمن يحمل تلك الرسالة التاريخية والهمّ العقائدي الروحي حد العشق , والديناميكية والعمل المتواصل والمهمات الكبرى بهذا العمق والصلابة ,حتماً سيمرّ في طريق اللآلام كمعلمه السيد المسيح .
أأحييّ قلم الأستاذ يوسف أبي المنا , بتضامنه وفكره المنفتح المتحرّر من عُقد الآخر المختلف , شكراً لكم من القلب , عما أوضحت بكلمتك هذه من أمورتاريخية مبدئية علمية وعملية ومعايشة معاً لتلك الأهداف النبيلة الجامعة لشعوبنا وأوطننا وأفكارنا الإيمانية , الأمينة بوحدة الشعوب وأهدافها البنّاءة للخير والأخلاق والمُثل .. ما أحوجنا في هذا العصر وهذا الشرق المتخبط في دمائه وآلامه , لأمثالكم ورحابة صدركم وثقافتكم وفكركم الإنساني , ليسود مجتمع السلام والمحبة والعدالة واحترام كرامة وحرية الإنسان .

االحرية الحرية .. والكرامة للمخطوفين مطرانين حلب وتوابعهما يوحنا ابراهيم وبولص يازجي
الحرية الحرية للأساتذة والمحامين والأطباء والطلاب وغيرهم المخطوفين والمخطوفات المسجونين أيضا في وطني سورية من بداية الإنتفاضة الشعبية السلمية حتى اليوم .
كلنا أمل بالغد المشرق ................. يتبع
-----------------------








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. يرني ساندرز يدعو مناصريه لإعادة انتخاب الرئيس الأميركي لولاي


.. تصريح الأمين العام عقب الاجتماع السابع للجنة المركزية لحزب ا




.. يونس سراج ضيف برنامج -شباب في الواجهة- - حلقة 16 أبريل 2024


.. Support For Zionism - To Your Left: Palestine | الدعم غير ال




.. كلام ستات | أسس نجاح العلاقات بين الزوجين | الثلاثاء 16 أبري