الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


-الحرية - وعي الإلتزام

جمال بعلي

2024 / 11 / 3
قضايا ثقافية


الإنسان الذي يدرك حقيقة حريته ، ومساحة الآخر في هذا الحق ، يستطيع أن يفهم الكثير من قضايا الإنسان المعاصر . المسؤولية تقوم على أساس المعرفة ،لأن الإدعاء و الفضول الجاهل هو حماقة مؤدبة نوعا ما... حتى في بعض تمثلاتنا الشعبية، يجعلون الفهم مرتبط بالخبرة و الشطارة و لو اعتبرنا الخبرة الحقيقية هي : منجز معرفي ، إذ تحدثنا عن الحرف ، فالحرفي لا يكتسب خبرته إلا من خلال إتباع ( المتقن لحرفته) بالتالي هذا مرتبط ب( المعرفة ) كأسس عملية لأي حرفة . الذي يريد أن يتحدث في السياسة لا يكفي أن يردد بعض الكلام و يحاول التحليل و التفكيك في غياب المعلومة ومصدرها و آليات البحث والتقصي وبناء الرؤية ...( خطاب الأنظمة الفاسدة ) تسعى للترويج لهذا اللون من المشاركة ( الخطاب الشعبوي) , خطاب بدون فكرة ،بدون رؤية ، عاطفي ،إرتجالي لا يبحث عن البدائل ،بقدر ما يثير ضجيجا و الخطير ، هو يشكك في النخب التي تشتغل على مشروع مجتمع ، حدث حين هتفت الجماهير بشعار ( مفخخ) لا يمثلني أحد ...وهي لم تستطع تقديم أو فتح مجال لحوار تشاركي ، غير إقصائي. انتبهت السلطة لهذا الهامش من ( الإستعلائية ) فغذته بالكثير من التشويه لبعض الشخصيات و قدمت كبدائل شخصيات لم تعد الجماهير تثق فيها ،و تعتبر من رموز الماضي ، الذي يعتبرهم الشعب ( مجرد موظفين في خدمة السلطة).
قلنا أن الحرية إلتزام بظوابط الحراك الإجتماعي الواعي المسالم ، المبدع في التفتيش عن بدائل التمكين الحضاري ...إن عزلة المثقف الحقيقي ، المثقف الذي يسمي المسميات بأسمائها ، مثقف يؤمن بأفكار التغيير ، أفكار تجمع ولا تفرق ، تضع ميزان الأولويات مكيالها و ترتب جهدها في إصلاح الوعي و ترميم الثقة بين الجماهير نفسها ونخبها و مؤسساتها ، بترقية الرقابة الإجتماعية ، و الرقابة الإدارية للموظفين ،تثقيف الجماهير في كيف تؤدي ماعليها ،وكيف تطالب بما لها .
ليس الأمر بهذه السهولة ، مع تراكمية من أزمة متشعبة ،ضاربة بجذورها في عمق الدولة و مؤسساتها ، لكن ليس مستحيلا النهوض و الإرتقاء إذا صدقت النية في تحقيق العدل و التداول السلمي و المرن للسلطة ، و الإيمان أن المناصب والولاية تكليفا لمن يقدر عليها و يرعى حدود الله فيها .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كيف حوّل ملك المغرب محمد السادس أزمة الهجرة في سبتة إلى ورقة


.. هل يوثق الفيديو ظهوراً جديداً للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خ




.. نقاش الساعة - واشنطن وطهران.. تفاوض تحت وطأة التهديدات المتب


.. نقاش الساعة - هل تملك إيران أوراقًا جديدة لمواجهة واشنطن؟




.. نقاش الساعة - جدل النفوذ الإيراني وأثر غزو العراق في تشكيل ا