الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


شهداء الطبقة العاملة العراقية .. شهداء الوطن

عدنان الصفار

2007 / 2 / 17
الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية


لنمنحهم حقوقهم المشروعة

قدمت الطبقة العاملة العراقية عبر تاريخها المجيد الاف الشهداء دفاعاً عن الوطن والشعب ومن اجل الدفاع عن مصالحهم الطبقية ، ولا غرابة ان يكون اول شهيد لاول ثورة وطنية تحررية عراقية ( ثورة العشرين ) عاملاً نجاراً شيعته الجماهير ومنحته لقب ( شهيد الوطن ) .
وكان الشهيد حسن عياش العامل الذي اغتالته اجهزة نوري السعيد عام 1931مناضلاً عنيداً تتوسم فيه صفات الثورية الرائعة ، واستمرت قوافل شهداء الطبقة العاملة اثر انقلاب شباط 1963 الاسود وما بعده مع شهداء الوطن من كل طبقات المجتمع العراقي من اجل حياة حرة كريمة للوطن والشعب .
واليوم ، تقدم الطبقة العاملة شهداءها من اجل بناء الوطن الذي خربته الانظمة الدكتاتورية والحروب والاحتلال والارهابيين الدمويين ، ويكتبون التاريخ بواقعيته واحداثه الزاخرة وستحفر حروف تاريخ العراق بدماء شهدائه الأبرار بغض النظر عن أنتماءهم الديني او الطائفي او القومي او السياسي فكلهم قارعوا الظلم والاحتلال والطغاة واسترخصوا حياتهم فداء للوطن ، وبالوقت نفسه ستمتلىء مزبلة التاريخ العراقي أسماء الاوغاد المجرمين والقتلة والخونة التي ستتأكل حروف أسمائهم وتعطر رائحة سلوكهم واعمالهم النتنه على مر السنين .
لقد تسابق هؤلاء الشهداء الشجعان مع شهداء الشعوب الطامحة للحرية واستطاعوا ان يثبتوا اسمائهم في ضمير الشعب العراقي .
ان موضوع تكريم هؤلاء الشهداء للاسف لم تتعامل معه الحكومات المتعاقبة منذ سقوط النظام الدكتاتوري ولحد الان بنفس المفاضلة والمحاصصة السياسية التي انتهجتها منذ وصولهم الى سدة الحكم ، فقد انصفت البعض على اساس نفس طريقة المحاصصة دون المرور على كل الشهداء من بقية المشهد العراقي وبشكل خاص عمالنا البسلاء .
لقد كان اغلب شهداء ساحات ومساطر عمال البناء في ساحة الطيران ومدينة الصدر والكاظمية وبغداد الجديدة والبياع والعلاوي والشورجة وغيرها في العاصمة بغداد والمحافظات ، هم من الكادحين والكسبة والفقراء الذين خرجوا صباحاً ليسترزقوا قوتهم ويعرضون قوة عملهم ليعودوا بالخبز الساخن ليسكتوا افواه اطفالهم الجياع ، لكنهم حُطبوا كوقود لتنور الإرهاب الدموي ولم يرجعوا إلى بيوتهم بل كانوا هم الرزق الحرام والدنيء لقتلة الشعب العراقي .
هؤلاء الشهداء خرجوا من بيوتهم صباحاً في مشروع بحث عن العمل لكنهم تحولوا الى مشروع شهادة وموت ، لقد كانوا يبحثون عن مخرج لمشاكل بلدهم وعوائلهم واطفالهم بعد ان عجز حكام ارض الرافدين ان يجدوا لهم لقمة عيش شريفة وطاهرة .
لقد ظلم هؤلاء الشهداء ، والفقراء ، في حياتهم وفي خلودهم . ففي عهد الصنم كان الحيف والقهر والعسف والذل مسلطاً عليهم بكل اشكاله وفي عهد الديمقراطية تنفسوا الصعداء وتوقعوا ان حكوماتهم المنتخبة ستوفر لهم العمل والضمان الاجتماعي والرفاهية في المستقبل ، لكن زهقت أرواحهم غدراً وخلسة بدون ادنى جرم أقترفوه ولم توفر لهم حكومتهم شيء سوى ميزانية بائسة اهتمت بزيادة القطط السمان وتناستهم ! .
ان على الحكومة الحالية ( المنتخبة ) ان تنصفهم في حقهم المادي والتعويضي وان لا تهدر حقهم في التكريم المعنوي والوطني وهما أغلى بكثير من التعويض المادي ، فهولاء الشهداء يستحقون كل التقدير والاحترام وكل ما يقدم لهم هو اقل مايستحقون قياساً بتضحياتهم الجليلة وسيبقون شموعاً تضيء تاريخ العراق العظيم .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. رغم أنه نازي حتى النخاع، كان لهاينتس فيلفه أسبابه لخدمة السو


.. شاحنة تفريق المتظاهرين لإخماد الحرائق في تشيلي




.. ورث منصبه عن والده.. -شيخ عشيرة البوبنّا- يلغي وليمة صنعها ل


.. أسلحة سوفييتية قديمة مهمتها إسقاط المسيّرات الإيرانية.. إليك




.. جماعة -عدالة علي- تخترق كاميرات سجن إيفين.. وتكشف تدريبات لق