الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


من المسئول عن زج المرجعيات الدينية في السياسة

سلام الامير

2007 / 2 / 28
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


في البداية لا بد من التعرف وفهم ماهية المرجعية الدينية وواجباتها الملقاة على عاتقها ,
وقبل كل شيء نتعرف على طلبة العلوم الدينية إي طلاب الحوزات الدينية كما هو شائع وهولاء على درجات علمية مختلفة يتدرجون حتى يصبحوا علماء ومجتهدين ومن كان ذو حظ عظيم يصبح مرجعا دينيا فاعلى درجة علمية هي الاجتهاد ما يعبر عنه – اية الله- والاجتهاد هو عبارة عن القدرة على استنباط الاحكام الشرعية من ادلتها التفصيلية وهي الكتاب والسنة والاجماع والعقل ,
ولابد إن لمن يتصدى للمرجعية إن يكون مجتهدا فقيها وليس بالضرورة كل مجتهد إن يكون مرجعا عاما للمذهب
ولا يخفى إن المجموع من طلاب الحوزات والمجتهدين والمراجع الدينيين يطلق عليهم انهم اناس – امميون – ولا عبرة بالقومية واللغة . إي بمعنى أخر إن رجل الدين لا ينظر له من إي قومية هو واي لغة يتكلم فكل القوميات واللغات متساوية ولا يوجد إي فرق يذكر لان الرسالة الإسلامية هي اممية لكل العالم ولم تختص بالعرب فقط دون غيرهم . والمسلمون هم من قوميات بني البشر كافة ورجل الدين والمرجع الديني باعتبارهم حملة الدين والمرشدين لاحكامه فلابد وان يكونوا امميون ايضا لكل معتنقي المذهب في ارجاء المعمورة , يتبين من ذلك انه لا يمكن حصر المرجعية الدينية بقومية واحدة أو بدولة واحدة
من هنا يمكننا إن نتساءل إذا كانت المرجعيات الدينية بهذا الحجم والقدر والقداسة وانها مرجعية دينية اممية وليست محلية فلماذا تزج في سياسات دولة معينة أو اقليم معين إلا ينافي ذلك مكانة المرجعية وهل إن المرجعية هي التي تقحم نفسها في السياسة أم إن الساسة في دولة ما تعجز عن كسب الشرعية الجماهيرية لها فستعين بالمرجعية الدينية لتوفير غطاء شرعي لها ومن هو المسؤول عن اغراق الدولة بالطائفية هل هي المرجعية الدينية أم هي المرجعية السياسية لتلك الدولة ؟
وللوقوف على الاجابة الواضحة وكشف الغموض لابد اولا إن نعرف ما هي واجبات المرجعية عموما واكرر عموما لكي لا اُكفر أو اُتهم بالخروج عن الدين فاهم واجبات المرجعية هو استنباط الاحكام الشرعية والترويج للدين والمذهب وافتاء الناس والاجابة على المسائل الشرعية واخذ الصدقات من الخمس والزكاة وصرفها في الموارد التي خصصها الله عز وجل وهي مفصلة في كتب الفقه هناك لمن اراد الاطلاع , وارشاد الناس وتعليمهم إحكام الدين إلى غير ذلك من الواجبات الكثيرة ,
والسبب في زج المرجعية الدينية في سياسات الدولة ليس بطلب من المرجعية وانما هو بطلب من الساسة بعد عجزهم عن حل معقدات المسائل فيرجعوا إلى مراجعهم الدينين للحلول وكسب الجماهير وبدور المرجعية تقدم رايها بكل مسالة ولا يتعدى دورها أكثر من استشاري فلم نرى إن مرجعا ذهب يوما ما إلى مجلس الوزراء وطلب منه كذا وكذا ولكننا نرى إن مجلس الوزراء يذهب للمرجعية مستنجدا بطلب الحلول فهي لم تفرض نفسها على السياسة ولكن السياسة التجات اليها وهذا ما سبب للدولة إن تقع في مستنقع الطائفية حيث الشعب ليسوا كلهم من مذهب وطائفة واحدة بل من خليط وتعدد مرجعيات وفي الحقيقة لا تقع إي لائمة على المرجعيات الدينية بل اللوم على السياسيين الذين اقحموا السياسة بالمذهب ولم نرى إن إي مرجعية دينية طالبت إن تكون شريكا سياسيا في المشروع السياسي فلماذا نتهمهم بالتدخل بالسياسة بل علينا إن نطالب السياسيين بعدم اقحام السياسة بالمذهبية وذلك للحفاظ على هيبة الدولة وعدم اتهامها بالطائفية ,
اما المرجعية الدينية فهي في مقام عالي وليست بحاجة إلى سلطة أو جاه أو مال وتبقى في مكان الرفعة والقداسة في عيون مريديها من اصقاع الأرض








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أزمة تجنيد المتدينين اليهود تتصدر العناوين الرئيسية في وسائل


.. 134-An-Nisa




.. المحكمة العليا الإسرائيلية تلزم اليهود المتدينين بأداء الخدم


.. عبد الباسط حمودة: ثورة 30 يونيو هدية من الله للخلاص من كابوس




.. اليهود المتشددون يشعلون إسرائيل ونتنياهو يهرب للجبهة الشمالي