الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


تزامن مع اليوم العالمي للمرأة إفريقيا كما يريدها المحافظون الجدد

أبوبكر الأنصاري
خبير في الشؤون المغاربية والساحل

2007 / 3 / 8
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات


نحن نعيش اليوم العالمي للمرأة حيث تعاني المرأة الطارقية مرارة الظلم والحيف على يد النظام العنصري في مالي وهي التي كانت قبل ذلك صاحبة الرأي السديد في المجتمع الطارقي الذي كان يمنح المرأة دورا طلائعيا.

لقد كانت المرأة الطارقية سباقة في دعم الثورات ضد الاستعمار الفرنسي ومن بعده ضد مالي ففي مطلع القرن الماضي كان للمرأة دورا في تشجيع المقاومين ونظم قصائد مدح بحقهم لكي يقتدي بهم الغير وتزداد قوة المقاومة ، وفي عام 1963 كان للمرأة الكيدالية دورا في دعم موقف قادة المقاومة وفرضن على ازواجهن تسمية اطفالهن بأسماء قادة الثورة محمد علي الأنصاري وزيد بن الطاهر واللادي وغيرهم.

كما كن يقدمن الهدايا لهم في سجنهم ببماكو حتى أطلق سراحهم عام 1976 بعدها ساهمت المرأة الطارقية في تمبكتو وجاو وكيدال في زرع روح المقاومة ورفض الأمر الواقع الذي حاولت مالي فرضه على الأمة وسط معاناة رهيبة حيث دفعت المراة الطارقية نسبة 60% من ضريبة الاحتلال والمقاومة فهي لا تستطيع الهرب للخارج خصوصا إذا كانت أم لبضعة أطفال تسعى لزرع قيم الفضيلة والنضال ضد مالي في نفوسهم.

وفي عام 1989 قامت بعض قيادات الجبهة بجولة داخل مالي وفي الدول التي تقيم بها جاليات طوارقية لجمع تبرعات للمجهود الحربي ضد مالي فكانت المرأة الطارقية أكبر متبرع جمعن حليهن ومدخراتهن المالية لمن وعدوا بتحرير الأرض والعرض من الاحتلال وكان للمرأة الطارقية دورا في الثورة ضد مالي تمثل في جمع التبرعات ومداواة الجرحى وتشجيع قادة المقاومة .

وفي مخيمات اللاجئين كانت الفتاة الطارقية تشترط على المتقدم لها حمل السلاح ضد مالي حتى أن فتاة كانت رفضت شاب بسبب الفوارق الاجتماعية بوصفها ابنة أخ امير قبيلة وهو من اسرة فقيرة عادة وقبلت به عندما نقل بين الجرحى في هجوم بوغسه الذي تكبد فيه جيش مالي خسارة فادحة..

وكان صوت المرأة الطارقية الأعلى في رفض الاتفاقيات المذلة ووصف موقعيها بوصف " زولاء " ومعناه بلغة الطوارق البليد الذي لا فائدة ترجى منه وقد تلقيت الكثير من الرسائل من جميع الجاليات الطوارقية وفيها أمانة يجب أن توصل وهي إسماع موقف المرأة الطارقية الرافض للاتفاق الأخير الموقع بالجزائر الذي نص على تسليم سلاح المقاومة مقابل مشاريع تنموية وهمية والسماح لجنرلات الجزائر ومجرمو مالي بنهب ثروات شعبنا الجريح على حساب حق تقرير والاستقلال مطلب كل طارقي وعلى رأسهم المرأة الطارقية .

وبعد الحديث عن مواقف المراة الطارقية الجريحة التي ترى وطنها يباع من طرف سماسرة حرب لا يعنون لشعب الطوارق شيء لا هم ولا اتفاقياتهم ولا أسيادهم الجنرلات الذين خربوا الجزائر قبل الطوارق، نتحدث عن افريقيا كما يريدها المحافظون الجدد على النحو التالي :

- بناء دولة للطوارق في شمال مالي والنيجر بدعم إسرائيل و من فرنسا ومن المعتدلين العرب وذلك بتسليح الفصائل الرافضة للاتفاق وتمويل المؤتمر الوطني لتحرير ازواد حليف الغرب في شمال وغرب إفريقيا وسيكون لحلف شمال الأطلسي دور عسكري في حالة وجد المشروع مقاومة عسكرية من طرف مالي أو الجزائر أو غيرهم ومحاكمة رئيس مالي وأركان نظامه

- دعم المقاومة في دارفور من اجل بناء حزام أمريكي يمتد من المحيط الأطلسي إلى البحر الأحمر يمنع الحركات المعادية لواشنطن من التحرك في القارة الأفريقية

- مقاومة الوجود الروسي والصيني والكوبي في القارة الفريقية بتسليح المقاومة المعارضة للحكومات التي تسهل الوجود الروسي والصيني في القارة الأفريقية

- تشجيع التطبيع مع إسرائيل حتى يتجاوز عدد المطبعين مع إسرائيل في القارة الأفريقية عدد المعترفين بالجمهورية العربية الصحراوية التي تدعمها الجزائرومالي عدوي شعب الطوارق لأنه لا يمكن للجزائر ان تفرض على إفريقيا الاعتراف والتطبيع مع عمليتها البولساريو ولا تستطيع واشنطن فرض الاعتراف والتطبيع مع حليفتها إسرائيل لا يمكن أن تكون الجزائر أهم للأفارقة من أمريكا

- نشر القيم الديمقراطية في شمالي ووسط وجنوب القارة الأفريقية وفق مبدأ ان لكل دولة إختيار نظامها الديمقراطي مع السماح لأي حزب إسلامي يؤيد عملية السلام و يعترف بإسرائيل بأن يكون حزب شرعي

- إبعاد مصر والجزائر من أي تحرك في القارة الأفريقية لأنهما تؤيدان قمع الأقليات العرقية كما ان واشنطن لم تعد بحاجة لمصر وإحالة مصر للتقاعد السياسي في عملية السلام في الشرق الأوسط السعودية والأردن تكفيان وفي إفريقيا فرنسا والسعودية وليبيا وجنوب إفريقيا تكفي ولم تعد مصر بتلك الأهمية كما أن جميع الشعوب الأفريقية التي سبق لمصر تسليح أنظمة قمعية للبطش بها ترفض أي دور لمصر

- التوصل لاتفاق مع المؤسسة العسكرية التركية حول موضوع عبد الله أوجلان بإطلاق سراحه وبناء نظام فيدرالي في تركيا بين الأكراد الأتراك لاحتواء التوسع الإيراني ولأن الأكراد يعملون مع واشنطن في القارة الأفريقية لدعم حركات التحرر وأن التركية الأطلسية شريكة ضمن حلف الأطلسي والمعتدلين العرب لتحرير الطوارق في شمالي مالي والنيجر








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. -العزلة على القائد أوجلان عزلة على البشرية أجمع-


.. لوحة الذواقة




.. بلوحات فسيفسائية ريا أبو موسى تحيي التراث الفلسطيني


.. ترك الطموحات العملية من أجل الأسرة خطأ ترتكبه كثير من النساء




.. مايا غندور الأزمات تؤثر على صحة الإنسان النفسية