الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


من يتبنى الدفاع -عن شهيدات ومسحوقات الفقر -فى مصر ؟

حسن مدبولى

2007 / 4 / 21
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات


لم يكن الامر يتعلق بحادث مرورى -روتينى فحوادث المرور اليومية فى مصر وضحاياها-اصبحت عادة روتينية-يستيقظ عليها الناس صباح مساء متلقين انباء مقتضبة عن قتلى وجرحى ومعوقين -اما نتيجة السرعة والتهور-او نتيجة انعدام الخدمات المرورية-او سوء حالة الطرق المستخدمة-اوالحالة الغير طبيعية لقائد احدى المركبات التى تسببت فى الحادث-وحتى فى الطرق الجيدة والمراقبة مروريا-تحدث ايضا حوادث متعددة وبعضها مروع-فى نتائجه -
لكن ماحدث فى قرية اطفيح-بمحافظة الجيزة كان امر لافتا للنظر-فقد تسبب سائق سيارة نقل-فى دهس وقتل اكثر من ستة عشر طالبة من طالبات مدرسة اطفيح الثانوية التجارية-واصاب اكثر من خمس طالبات اخريات-اصابات جسيمة معوقة-المشكلة لم تكن فقط فى عدد الضحايا--ولا فى كونهن بنات- -المشكلة ان احدا لم يقلق من الاخوة انصار حقوق المرأة -وانصار المساواة والحرية الذين يفكرون بعقلية غربية متفرنجة عند الانخراط فى بحث قضايا المرأة المصرية والعربية
ان هذا الحادث لم يكن الاول الذى يذهب ضحيته العديد من بنات الفقراء--ناهيك عن ابنائهم ورجالهم--فقد سبق ان حدث نفس الامر ووقع حادث عند قرية الكريمات-القريبة من اطفيح وعلى نفس الطريق-وراح ضحيته اكثر من ثلاثة عشر تلميذة ابتدائى كن ذاهبات للعمل-لمساعدة ذويهن-وينتهى الامر غالبا بتقديم مساعدات مالية لاهل الضحايا-وتنتهى صفحة اولئك المسكينات-عند بعض الاخبار فى صفحات الحوادث-
لقد ثبت بالدليل-ووفقا لما اعلن بالجرائد المصرية-ان السيارة التى كانت تنقل الفتيات المسكينات-الى مدارسهن-كانت تستخدم فى نقل المواشى-بعد الانتهاء من نقل الفتيات؟ وكان بالطبع يقودها نفس السائق-سائق المواشى هو نفسه سائق نقل فتيات مكافحات تحاولن التشبث بالعلم حتى ولو فى مدارس دبلوم التجارة او الصناعة الذى لن يجديهن شيئا فى سوق العمل والاستقلال والحرية فى مصر-
ولقد تبين ايضا ان الاهالى كانوا يلحون على انشاء مدرسة قريبة لبناتهم-بل وتبرع بعضهم بقطعة ارض لانشاء مجمع مدارس -حتى لا يقطع الابناء والبنات مايقرب من خمسين كيلو متر يوميا-لكن دون جدوى او شروع لبناء فصل واحد
ان مئات الالاف من الاسر المصرية التى يطحنها الفقر-وتحاول ان تجد حلا مستحيل التحقق-عن طريق تعليم فتياتها-وفتيانها دون جدوى-ولا تجد فى النهاية الا مصرع ابنائها -او فى افضل الحالات-دهسهم فى اتون الفقر اليومى المسيطر-الذى لا مناص منه -
والموضوع لا يتعلق ببنات قرية البرمبيل بمركز اطفيح--ولا ببنات محافظة الجيزة-الامر يتعلق بابناء وبنات-ملايين الفقراء-الذين يتم قذفهم يوميا الى العراء المتوحش اللانسانى-اكثر من عشرين فتاة من قرية واحدة رحن ضحية فى لحظة-اثناء ذهابهن الى مدرسة تجارية--لماذا -مدرسة تجارية-تعليم متوسط-غير جامعى-لان هذا هو فقط المتاح الان للفقيرات-فلكى تستطيع التعلم يجب ان تذهب الى مدارس اللغات الباهظة التكاليف-او على اقل تقدير ان تتحمل الاف الجنيهات مقابل دروس خصوصية من مدرسى المدارس الرسمية--والا فان البديل هو اما دبلوم صناعى -او دبلوم تجارى وهو ما يقتصر بالطبع على بنات وابناء المساكين
اننا نسمع ونقرأ عن ملايين الجنيهات التى تنفقها جمعيات غربية مشبوهة فى محافظات الوجه القبلى للنهوض بالفتاة المصرية-تلك الجمعيات التى يتربح منها بعض ذوى السلطة فى تلك المحافظات-بينما تبين ان تلك الجمعيات تقتصر فى تدريبها للفتاة المصرية على-كيفية التحرر الجنسى-ومنع ختان الاناث ؟تماما كما تتبنى بعض الكاتبات المصريات قضايا تحرير المرأة المصرية-التى تتلخص معاناتها-من وجهة نظر النخبة المصرية المتأمركة فى ارتداء الحجاب -؟
ان المرأة المصرية الشريفة المنتمية الى بلادها واهلها-تكافح يوميا من اجل توفير شربة ماء لاسرتها-ومن اجل توفير الراحة والطمأنينة-لعائل الاسرة المكدود والمهدد فى لقمة عيشه من الاساس --وتتحمل الام المصرية هما كبيرا-لكى تجد طريق لستر بناتها وتزويجهن فى زمن الحصار على الفقراء-وبينما الاسر فى هذا الخضم اليومى من الماسى -اذا بالمفاجاءات من نوعية حادث اطفيح تعتصر الجميع--بينما يتحدث البعض عن -احزان مفتعلة وموتورة-او عن طموحات هلامية من نوعية كرة القدم النسائية








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. صباح العربية | تجميد البويضات يحفظ خصوبة المرأة لعقود


.. رئيسة مركز الإعلاميات العربيات في عمان محاسن الإمام


.. رئيسة رابطة المرأة الفلسطينية في الخارج نسرين عودة




.. رواية قوارير


.. بيد واحدة ولاء نتيل تفتتح مشروعها الخاص في غزة