الحوار المتمدن - موبايل


الديمقراطية والأديان

رأفت طنينه

2007 / 5 / 24
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


تعد الديمقراطية فلسفة حقوقية تضمن الحقوق والحريات وتلزم بالواجبات كما الحقوق فالديمقراطية تكفل للمواطن حق الحياة كما تكفل الشرائع السماوية وكل المعتقدات الدينية فلكل مواطن الحق في الحياة وهذه اول ما نادى به اوائل المرسلين والانبياء ليوقفوا سفك دماء الناس كما كان منتشرا في عصور عديدة فكل الأنبياء بعثوا ليقفوا البغي والاعتداء على حقوق الناس ونشر ثقافة احترام الإنسانية وكرامتها وصون حقوقها وهذا ما تنادي به الديمقراطية اذا الديمقراطية لا تتعارض مع رسالات الأنبياء في مطالبها بحقوق الناس والديمقراطية تكفل للناس العيش الكريم وفق نظام حكم ديمقراطي تحترم فيه الديانات السماوية وكل المعتقدات وكذلك الإسلام والنصرانية واليهودية كل تلك الديانات تطالب الناس باحترام بعضهم وتلعن من يعتدي على حقوق الناس والظلم التجبر والتسلط على حقوق الناس فالديانات تعطي حق الكلمة وحق النقد وحق المساوة بين الناس فكل الديانات جائت مبشرة بمساوة البشر دون تفرقة بالجنس واللون والعرق والفلسفة الديمقراطية أيضا تنادي بعدم التفرقة بين الناس بأي وجه للتفرقة العنصرية ولا يوجد هنا تعارض أيضا بين الديمقراطية والأديان فلماذا قبلت الكنائس المسيحية في دول أوروبا بالديمقراطية بل ناضلت من اجلها ولكن نرى بعض الأصوليين الإسلاميين يعارضون الديمقراطية علما ان الديمقراطية لا تتعارض مع الأديان فالديمقراطية تكفل الحقوق وتلزم الواجبات وكذلك الأديان فلماذا يعارض الأصوليين الديمقراطية هل الأصوليين يجهلون الديمقراطية ام ان الأصوليين لا يرغبون بما تنادي به الديمقراطية والحقوق والعدالة الاجتماعية بين الناس فإذا هنالك جواب لتلك التساؤل فإذا كان الجواب لتلك التساؤل هو جهل الأصوليين للديمقراطية فذلك يقع على عاتق الديمقراطيين اولا وعلى الأصوليين ثانيا فيجب على الأحزاب الديمقراطية توصيل فكرة وفلسفة الديمقراطية للأحزاب الأصولية المتشددة والتي تعارض الديمقراطية وضرورة توصيل بما تنادي به الديمقراطية من مساوة بين الناس في الحقوق والعدالة الاجتماعية والسلم الأهلي ونبذ الاعتداء على الناس الآمنين فعند وصول كل أفكار الديمقراطية لابد من ان ينتج عنها إدراك بالوعي الفكري والثقافي وتعايش الحضارات قد يستغرب البعض وخصوصا الجماعات الإسلامية من ان الجماعات الإسلامية المتشددة تجهل الديمقراطية فلا غرابة من ذلك ولكن الغرابة من جهل بعض الجماعات الإسلامية للإسلام فتراها تكفر كل من ينتقدها مرة وتعارض من يعارضها مرة اخرى وخصوصا الجماعات الإسلامية في شرق أسيا والتي تدرس من قبل بعض مدارس دينية والتي يقوموا بها بتدريس بعض ما جاء به الإسلام وذلك وفق ما يماشى مع وضعهم المادي والاجتماعي والعلمي والسلطوي فبعض الجماعات الإسلامية تحلل التجارة بالمخدرات لجلب السلاح للمجاهدين فالضرورة تبرر الوسيلة فيستغلون هذه القاعدة الشرعية لتبرير تجارة المخدرات فهل الإسلام حقا يؤيد الاتجار بالمخدرات لجلب منافع للمسلمين قطعا لا لمن يعلم الإسلام جيد ولكن تلك الجماعات تدرس خلاياها ببعض ما جاء به الإسلام ولا تدرس دروس التسامح بين الناس فنبي الإسلام قاتل غيره ولكن وكثير نشر التسامح بين الناس فلماذا لا تقتدي بعض الجماعات الإسلامية بنبي الإسلام واخذ كل صفاته الحميدة قد نتوصل عندها هو ان كل جماعة متشددة ترغب بتحقيق بعض المنافع لتلك الجماعة قد تستغل الدين وبعض ما جاء به لتبرير اهادفها ، في حين أن بعض الجماعات الإسلامية دخلت تحت النظام الديمقراطي وهنالك كثير من الجماعات الإسلامية دخلت في الانتخابات النيابية وهي نظام ديمقراطي نزيه وبعض تلك الجماعات تحارب النظام الديمقراطي وقد وصل بتلك الجماعات لمنع التعليم وإغلاق المدارس وقطع الكهرباء وقطع الاتصالات عن الناس فهل الإسلام ينادي بذلك قطعا لا ولكن تلك الجماعات ترغب بفرض الهيمنة والتسلط على الناس فتسمي نفسها جماعة كذا وكذا لتزيين وجهها وحشد بعض الناس خلفها وخصوصا الناس الذين يرغبون بتغيير الوضع والسير نحو الأفضل فيظنون ان اسم تلك الجماعة يكفل بكل تصرفاتها ولا يوجد هناك أي دين او معتقد يمنع التعليم ولكن هنالك بعض الجماعات الدينية تمنع التعليم وتمنع تواصل الناس ، فالنبي محمد صلى الله علية وسلم مثلا كان يجمع الناس عق كل صلاة دون ان يميز بينهم بالعرق او الجنس وكان يتداركون الحديث الشريف فلماذا بعض الجماعات وبعض تلك الجماعات تسمي نفسها بجماعة او جند محمد ولكنها لا تقدي به وتراها تغلق مدراس تعليم الفتيات كما يحدث في أفغانستان مثلا لذلك وبعد هذا البيان يجب على كل الأحزاب الإسلامية والجماعات الدينية ان تعي ان هنالك بعض الجماعات تدعي التدين وتعمل وتعمل فعلى الأحزاب الإسلامية ان تدين وتشجب الأحزاب التي تتستر بالدين وتغلق المدارس وتمنع الناس من التواصل والزيارات والاتصالات حتى ان بعض الجماعات المتدينة تحارب جماعات متدينة أخرى فذلك يبين حقيقة ان هنالك أهداف تخفيها تلك الأحزاب المتدينة ولكن لا ينتبه المواطن الصالح لتلك الأهداف التي تكم وراء بعض الجماعات وخصوصا الجماعات التي تتبنى العنف ولا تتبنى الدعوة والأمر بالمعروف فعلى الأحزاب الإسلامية التي ترغب فعلا بالعمل وفق نظام متدين ان تستنكر كل تلك الجماعات التي تشوه صورتها وعلى الأحزاب الإسلامية التكاتف مع الأحزاب الديمقراطية لان ليس هنالك تعارض بين الإسلام والديمقراطية وخصوصا في حق الحياة والتعليم والكلمة والنقد وهي أسمى حقوق البشرية وأسمى الرسالات .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. جنازة بطلة كرة السرعة بالمسجد الابراهيمي


.. المذهب الإسلامي الإباضي في الجزائر: لماذا يُمنع على -العزّاب


.. مصريتان تزينان الكنائس بجداريات مستوحاة من الفن القبطي




.. لماذا أثارت -العربة المذهبة- للعائلة المالكة في هولندا جدلا


.. المذهب الإباضي في الإسلام ولماذا في جزيرة جربة التونسية؟