الحوار المتمدن - موبايل


عسكرة النفوس

سيد جلوب سيد الكعبي

2010 / 3 / 1
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


فعل الإرهاب فعلته هذه المرة وبعائلة مكونة من ثمانية أفراد كل مايملكونه البراءة وإرادة العيش ونحن في اشد الأسف لان سمعة بلدنا وأبنائه في خطر والسلوك تعرض إلى المزايدة لكي يكون هناك مجرمون يحولون الفرحة إلى حزن فأين مدارس السلوك هل هو فعلا سلوك أبنائنا جاء بهذه القسوة ليخطف فرحة الحياة إلى ظلمة القبر أين الأخصائيين النفسيين والمرشدين النفسيين فإننا نشترك بهذه الجريمة مادمنا لاهون عن شبابنا بالجانب الأمني بل إن الجزء الكبير من الجانب الأمني هو الوعي وتعديل السلوك عن السلوك المنحرف .
لو سألنا أنفسنا هل هناك دراسة واقعية لتفسير سلوك بمثل هذه القسوة وأيادي تذبح أطفال صغار آخر نظرة لهم على دمى ملطخة بالدماء. لانجد السؤال الا بعد دراسة وجهد.
فان شبابنا عاش فترة مظلمة في جوانب الحياة كانت اللعبة التي يؤنس بها هي (شرطة وحرامي) ولعبة (البندقية) فكان يقتل بها الأطفال من أقرانه ويطلب منهم أن يموتوا أمامه وكبر الطفل وكبرت اللعبة بيده ولكن هذه المرة لعبة حقيقية وأطفال ليسدد عليهم .
فان ما تركه النظام السابق من إهمال في الجانب التربوي والعلمي والنفسي صنع لنا جيلا مسته أيادي الشر وصاغته كما أرادت فعلينا اليوم ان نوجه كل المؤسسات لتعديل السلوك لنحافظ على الأقل من البقية الباقية من شبابنا الطيب الذي يحتاج إلى من يقدم له خطابا بمستوى أعمارهم واستعداداتهم وطموحاتهم فلنتوجه إلى الشباب لإصلاحهم وسيما المخطئين منهم لان الإصلاح للجميع ومجتمعنا دائما يبتعد عن المنحرف ولايسعى اليه ويعتبره نكرة الى ان يصل الى مستوى من الانحراف لا يمكن اصلاحة الا في مؤسسات العزل (السجن) وهذه المؤسسات تعاني من الفقر العلمي والبحثي فهي ليس بالمستوى المطلوب .
ولن تكتفي وسائل الإعلام بنقل حوادث العنف عبر خبرا سمعيا إنما اجتهدت بنقل كل ما يرتبط بالعنف بالصوت والصورة ناهيك عن المسلسلات الرائجة اليوم (الأسمر وعلم دار ) . فأصبح الإعلام مصدرا لتنمية العنف المتطرف لدى الأطفال .فعندما يصبح شابا ويواجه صعوبات العيش لايجد وسيلة لكي يحصل على المال الا وسيلة الانتماء لهذه الجماعة او تلك من الجماعات التي تسعى لشراء الشباب بحفنة دولارات لينفذ بالابرياء .
ان متطلبات الشباب اكثر من متطلبات المراهقة لكون المراهقة فيها الاعتماد على الغير في امور كثيرة وسيما في الجانب المادي لذا يرغب المراهق في الانتماء إلى هذه المجموعات ليجد ضالته النفسية كالقوة والجرأة والإقدام وانتمائه في هكذا مجموعات انتماء يعبر عن حالته النفسية في حين مرحلة الشباب متطلباتها أصعب واكثر ويفترض ان تتوفر له عناصر الاستقلالية التي يرغبها الشاب (الأسرة,العمل) فهو في مرحلة الشباب ينتمي إلى الجماعات ليعبر عن حاجاته وهي مرحلة صعبة جدا لانه ينتمي للجماعات وقد تكون منحرفة وهو يدرك ذلك اما المراهق لايدرك انه على خطا فهو دائم الدفاع عن الجماعة وعلى المجتمع ان يجعل مؤسسات الدولة الثقافية تهتم بالشباب لكي تكون بديلا عن الجماعات المتطرفة .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قصف صاروخي من لبنان وإسرائيل ترد بـ 20 قذيفة مدفعية


.. إسرائيل ترد على إطلاق صواريخ من جنوب لبنان بقصف مدفعي


.. شاهد | القصف الإسرائيلي لمنطقة الكتيبة غرب غزة.




.. النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني: بايدن يعرب لنتانياهو عن -تأيي


.. عيدان لانداو