الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


وزارة الاستنساخ العراقية .. ضرورة ملحة !!

ميثاق الفياض

2017 / 1 / 2
المجتمع المدني



من منجزات عام 2016 و الذي أوشك أن ينتهي قريبا تحول لون العشب الأخضر والورود الحمراء والفواكه الملونة في منهج القراءة للمرحلة الابتدائية الى اللونين الاسود وابيض كما كنا نشاهد التلفاز في العقود السابقة قبل التطور التكنولوجي حتى أصبح التلاميذ لا يفرقون بين لون الحدائق الخضراء والطائر الملون الجميل والدب والأسد وحتى حمير جحا العشرة أصبحت ذات لون واحد على إثر لجوء اغلب أولياء أمور التلاميذ في بغداد والمحافظات إلى الاستنساخ الورقي للمناهج الدراسية بسبب نقصها وعدم تسلم أبنائهم لتلك المناهج كاملة من المدارس الحكومية.
كان تقصير الجهات المسؤولة واضحا جليا في هذا الملف، والذنب لا يغفر بحق أبناء الشعب العراقي وهم يعيشون أصعب الظروف وأشدها وسط عدوان إرهابي كبير استهدف ويستهدف العراقيين, وبات الأمر أكثر صعوبة على الفقراء وأبناء الشهداء وحملا ثقيلاً جديداً يرهق كاهلهم ويزاحم لقمة العيش وبالخصوص لتلك العوائل التي لديها أكثر من تلميذ وطالب في المدرسة وسط ارتفاع أسعار الاستنساخ للمناهج الدراسية في المكتبات الخاصة إلى ما يقارب خمسة آلاف دينار للمنهج الدراسي الواحد وعلى الرغم من اقتراب النصف الأول للعام الدراسي الحالي لم تحل تلك الأزمة كلياً وسط حجج وأعذار غير مقبولة بتاتاً وسط غياب الاعتراف بالذنب .

برزت في هذه الأزمة جهود مخلصة وحملات لعدد من المنظمات غير الحكومية وعدد آخر من ميسوري الحال وأيضا بعض رجال الدين وطبعوا واستنسخوا مناهج PDF للمراحل الدراسية المختلفة وتوزيعها على أبناء العوائل الفقيرة والمتعففة وأبناء الشهداء في بغداد وعدد من المحافظات وكانت صورة جميلة لمساعدة الآخرين على الرغم من عدم قدرة هذه المؤسسات والأفراد من تغطية العدد الكبير جدا.
يبدو أن أزمة المناهج الدراسية في عام 2016 أبرزت الحاجة إلى استحداث وزارة جديدة ووزير للاستنساخ يكون كفؤا وقادرا على تحويل المناهج إلى صيغ ومستندات PDF يمكن رفعها عبر شبكة الانترنت وتحميلها وطبعها من قبل المواطن السعيد وان يكون هذا الوزير وملاكه من أصحاب الخبرة الكبيرة ولا مانع من ارسالهم بدورات وايفادات لخارج العراق لتلقي احدث الأساليب على ان لا يبخس حقهم في المخصصات والعلاوات والمكرمات السنوية, أما المواطن فعليه الصبر اولا و التعاون ثانيا مع وزارة الاستنساخ الموقرة والإشادة لها بالفضل الكبير على العراق في هذه الظروف ولا يلجأ للشكوى أبدا منها و اتهامها ووزيرها بالفشل الكبير وسوء الإدارة .

###








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. حفل تخريجِ وتتويج اكثر من خمسين شاباً وصبية من ذوي الاحتياجا


.. لجنة الإغاثة السورية: سنواصل عمليات البحث عن الناجين وإيواء




.. اللجنة العليا للإغاثة السورية: نواصل عمليات البحث عن ناجين |


.. أحد أفراد فريق الإغاثة الألماني للجزيرة: مبان عديدة منهارة ف




.. نشرة إيجاز ــ فرق الإغاثة تسابق الزمن لإنقاذ الناجين من الزل