الحوار المتمدن - موبايل


يخجلون...

صالح محمود

2018 / 8 / 14
الادب والفن


إنهم يخجلون من ذواتهم ،
يرونها غواية ، سوءة ، خطيئة ،
يتبرؤون من الجنون و يحتمون بالقطيع ،
يدينون الإغتلام ، السكر و القصف ،
يهربون للسّحرة ،
مؤمنين بالسحر ،
يهربون لكتاب الموتى ،
مؤمنين بالهرم ،
يهربون للمسخ ،
مؤمنين بالمثل ،
كقطيع أشباح هائمة ، غائمة ، في العالم السفلي ،
يجهلون الهيروغليفيا و تموز ،
يجهلون ديموزي و الإبسو ،
يتخفّون في الإستلاب ، يمزقهم الخوف ،
هناك ، وحده الندم و الحسرة ،
وحده الشهيق و الزفير ، يهيمن ،
المسيح نفسه واجه تجديفهم عند الحلول ،
واجه حروبهم الشرسة ،
مقاومتهم الخلاص ، عبر اكليل الشوك والصليب ،

كان لا بد من إكليل الشوك و الصليب ، المسيح ، الخلاص ،
كان لا بد من النهاية ، من الفونيكس ،
دوره ليس تدمير الهرم ،
بل الزج بهم في الملكوت ،
إقحامهم في السرمدية ،
و رغم ذلك لن يشرقوا بالصفر ،
لن يدركوا البداية ،
سيظلون في انتظار العودة ،
أكان لقاؤهم إخناتون لحظة الشعور ،
لحظة الإدراك ،
أم أوّلوا الشعاع في الأناشيد و الصلاة ، نجوم ،
إقامة برج بابل في الإيساجيل ،
تسييج "الهليوبوليس" بأسلاك شائكة ،
و تطبيق شرائع الإكليروس بدقة ،
حين رحل اخناتون عن الغاب ، غريبا ،
بلا أتباع و لا تلاميذ ،
كان الهرم غارقا في الأسطورة و السحر ،
كان مركّبا من قوالب حجارة ، مدرّجا ،
خسفت به الأرض و دفن في الأسطورة و السحر ،

أكان اخناتون معنيا بالعالم السفلي ،
هل ذكرهم في سفر الرؤيا ، أو سفر التكوين ،
هل كان مسيحا لنغتابه ،
لنعد إلى الذات ،
لن نحمّله أوزارهم ،
فقد ظهرت بابل في الصفر ،
فمن يستطيع التلميح إلى الكاوس ،
الأسطورة و السحر ،
الهرم و ليست بابل ، الملكوت ،








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. جولة في بيت العود العربي بمدينة أبوظبي مع الفنان نصير شمة |


.. لقاء خاص مع الفنانة الفلسطينية روان عليان وحديث شيق عن جديد


.. عزاء شقيق المخرج خالد يوسف بمسقط را?سه بتصفا في كفر شكر




.. وصول المخرج خالد يوسف إلى بيت العائلة واستعدادات لتشييع جثما


.. إلى جانب معسكرات الإعتقال.. الصين تنتهج أسلوباً جديداً لتدمي