الحوار المتمدن - موبايل


المفكر احمد عصيد يصل الى النرويج

زكية خيرهم

2018 / 12 / 16
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني



زكية خيرهم

نظمت جمعية موزاييك الثقافية دعوة للمفكر أحمد عصيد لإلقاء محاضرة في المكتبة العامة في أوسلو عن العوائق التي تعرقل تطور البلدان الاسلامية. حاضر أحمد عصيد عن وضعية العالم الاسلامي والعراقل التي تحول دون تحقيق نموذج ناجح على مستوى النظم السياسية والاقتصادية والنمو الاجتماعي والسوسيو ثقافي وعن فقدان الهوية والصراع عن السلطة وتراجع القيم الأخلاقية. كان اهتمام موزاييك بدعوة هذا المفكر الى النرويج منذ اربع سنوات ولم تنجح في تحقيق هذه الرغبة إلا هذا الشهر الاخير من السنة بسبب اعماله ونشاطاته المتلاحقة في المغرب. المثير في أحمد عصيد أنه ليس فقط مفكرا يلقي محاضرات داخل المغرب وخارجه بل نشيطا جمعويا له احتكاكا مباشرا بالشعب ومشاكله ومعاناته. يدافع عن حقوقهم ويشارك معهم على الأرض في مظاهراتهم. معروف عنه طرح الأفكار المثيرة للجدل والاستفزاز خصوصا حين يتحدث عن التجربة التاريخية الاسلامية التي يعتبرها متعددة ومختلفة. له العديد من المؤلفات منها الأمازيغية في خطاب الإسلام السياسي، أسئلة الثقافة والهوية في المغرب المعاصر، دراسات في الأدب الأمازيغي، الدولة الوطنية والفكر الإسلامي وصولا الى كتاب الهوية والتاريخ.
تعرض الى انتقادات كثيرة وصلت الى حد فتاوى ضده من طرف بعض ذوي اللحية المطلية بالحناء، والتي كان آخرها ما جاء حول تفسير الفاتحة بأن المغضوب عليهم هم اليهود والضالون هم النصارى. يقول أحمد عصيد: " لسنا بحاجة إلى تفسير مثل هذا؛ "من الممكن تفسير الفاتحة تفسيرا يتطابق مع التزامات الدولة وليس وفق منظور استراتيجي بعيد المدى كاعتماد المادة الدينية بمنظور سلفي وهابي او اخواني يجعل العقل سجين الفهم البدائي للدين وسجين الموروثات والمفاهيم الثقافية وزرع الرعب والجزع من الحداثة والمعاصرة، بحجة التخوف من فقدان الخصوصية الثقافية من الاندثار مما جعل العالم الاسلامي بعيدا عن مسار التقدم والتمدن واحترام الآخر".
يريد المفكر أحمد عصيد دولة تتقدم نحو ديموقراطية وتحقيق التوزيع العادل للثروة. دولة مغربية يتساوى فيها المواطنون بغض النظر عن عقيدتهم أو لونهم أو عرقهم أو نسبهم العائلي. وقدرة وصول المواطن للمشاركة في صنع القرارات العامة، سواء عبر من يمثله في مجلس الشورى أو البرلمان أو عن طريق التصويت على القرارات المصيرية والتأسيسية. دولة يكون فيها نخبة تنويرية من فقهاء يمشون مع حياة العصر وليس الفقه الثراثي القديم. ويريد تنظيما تربويا يقنع المغاربة من خلال التعليم أنهم ينتمون إلى كل مكونات المغرب. وأن تقيم الدولة علاقتها بالشعب على أساس المواطنة وأن يكون الوسيط بين الدولة والشعب تشريعات لا دين لها قائم على دستور يبيح حرية العقيدة. كما يناضل من أجل التنوير والتوعية وتصحيح مفاهيم كثيرة سواء تاريخية أو أخرى دينية. رغم أن أحمد عصيد في حواراته يشرح أن الدين ليس مسؤولا عن أخطاء البشر وإنما الإنسان الذي يوظف الأديان في اتجاه مضاد لكرامته، إلا أنه لم يسلم من هجوم حاملي ثقافة الفكر الوهابي والسلفي الذين يدعون بجرأة كبيرة وبشكل مباشر فوق المنابر الى اضطهاده وإقامة الشرع وحدوده عليه.









التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. المسجد العمري.. أقدم مساجد غزة وأعرقها


.. من الحرمين | كيف يتم تبريد المسجد الحرام؟


.. الفاتيكان على خط أزمة تشكيل الحكومة في لبنان | #غرفة_الأخبار




.. إشادة كبيرة بمسلسل “الاختيار 2”.. ما عدا الإخوان.. لماذا؟ |


.. نظرية داروين .. بين الدفاع و الهجوم !! / قناة الانسان / حلقة