الحوار المتمدن - موبايل


ظاهرة الزواج المختلط في الميزان

عبد الرافع كمال

2021 / 1 / 1
المجتمع المدني


نعني بمفهوم الزواج المختلط اي الزواج بين زوجين مختلفين في العرق او في الثقاقة او في الدين .
.
و لعل هذا الظاهرة اصبحت اكثر استشراء و انتشار خصوصا في الاونة الاخيرة مما تطلب ضرورة تناولها و مناقشتها .
و لعل الزواج المختلط في كثير من الثقافات و المجتمعات يعد تابوها خطيرا و يجري منعه
.
& محاسنه:
تنحصر محاسنها في امكانية خلق تعايش سلمي بين نوعين مختلفين من البشر .
.

& اختلاف الدين او الثقافة :
حينما يحدث زواج بين شخصين مختلفين دينيا او ثقافيا فأن اكبر سؤال سيواجههما هو
اي دين او ثقافة سوف يعتنقها الابناء ؟؟
هل سيستطيع كل منهما ان يحترم تقاليد الاخر ، خصوصا اذا كانت تنافي تقاليده
و في اعتقادنا ان الابناء يجب ان يتركوا بلا دين ولا ثقافة حتي يصلوا الي سن الرشد ، حينئذ سيصيرون قادرين علي اختيار ما يناسبهم من ثقافة او الدين و لا يجوز اطلاقا للاباء تنشئتهم علي دين او ثقافة عينية .
كما يجب علي كل طرف ان يتقبل ثقافة الاخر مهما كانت طالما انه تقبل الزواج منه كما هو .
.
اختلاف العرق :
الزواج بين عرقين مختلفين يترك اثارا كارثية علي مستوي الهوسة لدي الابناء ، فالعرق هو المدخل الاساسي لتحديد الهوية ، فيؤدي الزواج المختلط عرقيا الي انجاب ابناء يختلفون مظهرانيا " مورفولوجيا " عن الكيان العرقي و الهويي الذي ينتسبون اليه ، و لعل هذا هو سبب الازمة الهويية التي يعيشها ابناء القبائل العربية في السودان .

و اكبر التحديات التي تواجه هذا النوع من الزواج المختلط :
& انجاب ابناء مختلفين مظهرانيا عن العرق الذي ينتمون اليه ، مما يرتب علي ذلك في ازمة هوية يعيشها اولئك الابناء ، و لربما يحدث ان يتم رفضهم من قبل ابناء العرق الذي ينتمون اليه او ممارسة عنصرية ضدهم .
& ضياع و فقدان السمات و الصفات العرقية التي تميز كيانا عرقيا ما ، و هذا امر غاية في الخطورة اذ يؤثر علي مفهوم الهوية .
& هنالك كيان عرقية تتميز بمظهرانيا ذو نسبة جمالية عالية و هنالك عرقيات ذو نسب جمالية اقل بل تكاد تنعدم النسب الجمالية عند بعض العرقيات في حين حدوث مثل هكذا كيانات فسوف يؤدي الي انتاج كيان عرقي مختلط و بسمات غير مرغوبة .
.
ما سبق يوضح لنا ان الزواج المختلط هو ذو حدين ، فهو يملك ايجابيات و سلبيات .
الا ان سلبياته اكثر من ايجابياته لذا فأننا نري الابتعاد عنه هو الامر الاسلم و الافضل .
اما عن التعايش الذي يمكن ان ينتج عنه ، فيكفي وجود كيانات مختلفة تتعايش مع بعضها البعض في اطار مجتمع واحد دون ان يحدث اختلاط فيما بينها .
.
الزواج المختلط و القانون :
هل يجوز سن قانون يحرم الزواج المختلط ؟؟.
في الحقيقة ان قانون اطلاق الحرية يكون حسب مقولة " انت حر مالم تضر "، فالزواج المختلط و ان كان له سلبيات جمة ، الا ان فاعله لم يحدث ضرر بالاخرين لذا فأنه يدخل قي اطار الحريات الشخصية ، و التي لا يجوز مصادرتها قط .
و لا يجوز كذلك سن قانون يجرم مثل هكذا نوع من الزواج احتراما لقداسة مبدأ الحرية الشخصية ،و لكن الاولي من افراد المجتمع الوعي بما يحمله هذا النوع من الزواج من سلبيات و مخاطر هويية و اتخاذ الموقف السليم اذاءه ، الا و هو رفضه نهائيا تجنبا لمخاطره .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. -كان يراني أتألم لعدم قدرتي على شراء ألعاب له-.. انتحار طفل


.. ميانمار.. منظمات حقوقية تدعو مجلس الأمن لفرض حظر توريد الأسل


.. تقرير للأمم المتحدة: 66% من اليمنيين بحاجة للمساعدة والوضع ا




.. نشرة الرابعة كاملة | برنامج الأغذية العالمي يشكر السعودية لم


.. منظمات حقوقية تطالب ماليزيا بالتوقف عن ترحيل اللاجئين البورم