الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


تاريخ روسيا – 13 ديمتري بطل نهر الدون

محمد زكريا توفيق

2022 / 7 / 12
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


الفصل الخامس عشر

إيفان الرقيق، سمح لجيرانه باستغلال ضعفه والركوب فوقه. فقد سار أوليج من مدينة ريازان عبر أراضيه، وأحرق مدنه، وأهان قواده العسكريين. فسخر رجال نوفجورود من سلطته واحتقروه. ثم التفتوا إلى قسطنطين من سوزدال.

أولجيرد، أمير ليتوانيا الكبير، وابنه، أندرو، أخذا منه عدة مدن كانت تدفع الجزية. الحروب الأهلية في ريازان وتفير، والمشاجرات بين الفصائل المتنافسة التابعة لنوفجورود، لم تكن ذات صلة بهذا الأمير المحب للسلام.

كما أنه سمح لأساقفته بتسوية جميع المشاكل. ولم تكن لديه إرادة حتى لمعاقبة الرجال الذين قتلوا أحد ضباطه. بعد وفاته، عين خان التتار، ديمتري أميرا كبيرا لسوزدال. ولمدة طويلة، لم تكن موسكو هي العاصمة.


لكن القديس أليكسيس، مطران موسكو، الذي كان له تأثيرا كبيرا على التتار، بسبب معجزة شفاء المرضى، كان يرعى أطفال إيفان.

عندما بلغ ديمتري، الابن الأكبر لإيفان، الثانية عشرة من عمره، أغراه القديس أليكسيس بأن يعلن نفسه الأمير الأكبر، منافسا لأمير سوزدال.

تم نقل نزاع السلطة إلى الخان "موروت"، الذي تأثر بالقديس أليكسيس، بعد أن حافظت صلواته على حياة الخان، وباركت جيوشه، فمنح اللقب إلى حفيد إيفان، مايكل، الملقب ب"حقيبة المال".

على رأس جيش قوي، سار الأمير الصبي منتصرا إلى فلاديمير، وتوج في كاتدرائية قديمة، من قبل صديقه المطران المخلص، القديس أليكسيس.

لم يكن أعمام ديمتري وأبناء عمومته الغيورين، على استعداد، بأي حال من الأحوال، لكي يصبح هذا الفتى أميرا كبيرا عليهم.

لكن، حصل ديمتري أمير سوزدال أيضا على ثقة الخان "موروت" المتقلب. وبدعمه، عاد إلى فلاديمير، لكن الصبي الشجاع، مايكل، كان مستعدا له. قابله بجيش، وطرده بعيدا مع هزيمة كبيرة.

ثم وقعا معاهدة سلام. وقام الأمير المنتصر، بزيارة القديس سرجيوس، مؤسس دير الثالوث، وقام بإخضاع نوفجورود له، ثم أعطاها إلى منافسه وتزوج ابنته. ومنذ ذلك الحين، كان يقف بجانبه كصديق.

بعد ذلك، قام أمراء ستارودوب، وجاليتش بالتمرد ضده. فتوصل معهم على اتفاق، وقرب إليه ابن عمه، فلاديمير، ابن أندرو، وظل يخدمه بأمانة طوال حياته. لكنه، مثل أبيه وجده، أصبح متورطا في شجار مع أمراء تفير.

تنازع مايكل مع أحد أعمامه. فوقف كبير أمراء موسكو والمطران، إلى جانب العم، لكن لم يهتم مايكل بذلك. أخته، لوليانا، كانت هي زوجة الوثني، أولجيرد، أمير ليثوانيا، التي قام جيشها بضم كل حوض نهر دنيبير، واجتاح كل غرب روسيا، لصالح مايكل.

مع جيش صهره، استولى مايكل على تفير، وهزم عمه في كاشين، وفي غضون أربع سنوات، قاد قواته ثلاث مرات للحرق والنهب، إلى أن وصل إلى جدران كرملين موسكو.

في النهاية مات أولجيرد العظيم، فعصى الليتوانيون أوامره، وقام ديمتري، أخوه الأكبر، وحلفاؤه ورجال نوفجورود، الذين لم ينسوا أعمال مايكل الشريرة في أراضيهم، بحصاره عن كثب في تفير، لدرجة أنه كان سعيدا بالتخلي عن نوفجورود وفلاديمير. وأجبر على الوعد بعدم التحرش مرة أخرى بحلفاء ديمتري. وظل يدفع الجزية للتتار.



أطول وأشرس حرب، كانت هي حرب ديمتري مع أوليج من ريازان. في هذه الأثناء كانت قوة التتار تتضاءل بسرعة. وباء الموت الأسود، والحروب الأهلية بين التتار التي لم تتوقف، ونمو الثروة والرفاهية، كانت قاتلة لإمبراطورية التتار الكيبتشاك الشاسعة.

شيئا فشيئا، رأى الأمراء الروس أن عصيانهم لا يتبعه انتقام سريع من قبل التتار. ديمتري أمير موسكو، كان لديه استدعاء من الخان الشرس ماماي. كان شجاعا وأبدى الطاعة هذه المرة، بالرغم من أنه كان يعصي مثل هذه الأوامر كثيرا. لكن، سمح له بالعودة إلى موسكو في أمان.

بعد خمس سنوات، أرسل حملة كبيرة إلى أسفل نهر الفولجا، استولت على قازان، وأجبر اثنين من أمراء التتار على أن يعطوه الجزية. وأتبع هذا النصر بإنجاز أكثر تألقا. فقد هزم جيش ماماي على ضفاف نهر صغير بالقرب من ريازان، وعندما رأى التتار وهم يفرون، بكي وقال:

"لقد انتهى يومهم، والله معنا"

ماماي، تحت تأثير الغضب الأعمى، وغير عابئ بمن يضرب، انقلب على منافس عدوه، أوليج من ريازان، وقام بتدمير بلده على نطاق واسع.

ثم لمدة عامين، كان يستعد ماماي لانتقام كبير. جمع حشدا هائلا من كل أمة وكل لسان، أتراك وشركس ويهود وكومان. حتى المستعمرين من جنوة، على شواطئ البحر الأسود وبحر قزوين ، كان عليهم إرسال أبنائهم للانضمام إلى جيش التتار.

عند تحذير الأمير الكبير ديمتري من العاصفة القادمة، لم يكن خائفا. لكنه دعا لاجتماع الأمراء والنبلاء في موسكو، مع كل رجل يمكن إحضاره.

جاءوا، وهم متعطشين كلية للانتقام، وعلى استعداد للموت، يتدفقون على أسوار الكرملين، يستقبلون بالهتاف وكلمات الترحيب:

"على طول نهر موسكفا، كانت الخيول تصهل.
والأبواق تسمع في كولومنا.
وقرع الطبول في سيربوخوف.
العديد من الأمور حدثت.
على ضفاف نهر الدانوب العظيم."

قبل أن يخرج ديمتري، ذهب إلى ناسك كنيسة الثالوث المسن، الذي تنبأ بهذه الكلمات:

" أنت ستنتصر، ولكن فقط بعد معركة رهيبة. ستبيد العدو، لكن أمجادك ستلطخ بدماء أعداد لا تحصى من المسيحيين الأبطال"

أرسل القديس سرجيوس اثنين من رهبانه. رفعا شعار الصليب، وقالا:

"ها هو سلاح لم يثبت كذبه أبدا".

ديمتري أمير موسكو، على رأس محاربيه، كان حريصا على دراسة الأسلحة اللازمة في المعركة القادمة مع التتار، وكان يشعر بفرحة النصر القادم.

لم يلتفت إلى الأخبار التي تفيد بأن أوليج من ريازان كان يلعب دور الخائن، أو أن مايكل من تفير، كان أميرا جبانا.

من أسفل الوادي المبتسم إلى وادي نهر الدون، سار الجيش الروسي، بقوة مائة وخمسين ألف مقاتل، مع رايات ترفرف، وفرسان مستعدة. لم يسبق لروسيا أن أرسلت مثل هذا الجيش من الشجعان في ميدان القتال.

بعد أن حذره القديس سرجيوس، من المضي قدما، عبر ديمتري
نهر الدون، وفي يوم مشرق من شهر سبتمبر، وضع جيشه في مكان واسع في غابة الديوك، والتي من خلالها يتدفق جدول صغير، هو أحد روافد نهر الدون.

يروي السجل القديم، كيف أنه في المساء السابق للمعركة، ديمتري وابن عمه، ديمتري من فولينيا، ركبا جوادين وركضا خارج المخيم للتشاور مع أمنا الأرض. بعد أن قطعا مسافة صغيرة، نزل ابن عم الأمير الكبير، ووضع أذنه على الأرض، وأخذ ينصت طويلا وبجدية. فقال له الأمير الكبير:

" ماذا يا أخي؟ قل لي".

لكن الأمير المنصت لم يعطه جوابا. ثم اقترب منه ديمتري، وتوسل إليه أن يتكلم، وعندما رآه يبكي، خاف وقال له:

"أخي، تحدث معي، لأن قلبي ينفطر من شدة الألم"

فقال له ابن عمه:

" سأخبرك، يا مولاي وأميري، لكن اكتم السر. هناك نوعان من النذر. أحدها يدل على الفرح العظيم ، والآخر يدل على الغم الكبير.

عندما وضعت أذني على الأرض، سمعت الأرض تئن في مكانين بمرارة شديدة. أحدها كان مثل امرأة تنطق بصرخات جنونية. تبكي وتندب بلغة التتار. تنعى أطفالها الذين يقاتلون، وتذرف دموعها مثل النهر.

المكان الآخر، كان مثل فتاة صغيرة تبكي وتئن بصوت واضح، مثل أنين الناي في حزن عميق. لقد رأيت العديد من المعارك، وفي كثير من الأحيان شاهدت هذه العلامات، وهي بالنسبة لي، واضحة جلية. لكن، ثق في الله. أنت ستنتصر، بالرغم من إبادة غالبية جيشك بحد السيف"

في مساحة وسط غابة الديوك، كان الأمير الكبير مع رجاله ورجال بسكوف وبريانسك. على اليمين وعلى اليسار، كان يقف الأمراء الآخرون. فلاديمير، ابن عم ديمتري، وديميتري الشجاع من فولينيا، قادا القوات الاحتياطية.

اقترب جيش التتار ببطء في صفوف متراصة كالصخر. احتدمت المعركة لمدة ساعات طويلة، بعنف يدل على غضب لا مثيل له. حرس الأمير الكبير تم تقطيعهم إربا. وقد بدا أن اليوم ليس هو يومهم.

فجأة من كمينهم في الغابة الكثيفة، بصراخ عال، وضجيج وأصوات مرتفعة، انقض فلاديمير وديميتري المراوغ، وقوة الاحتياطي النشيطة، على التتار المنتصرين، ولكن منهكين، يترنحون من التعب والإعياء، فدفعوهم كالإعصار إلى الوراء.

الخان ماماي، كان يقف على تلة مقبرة قديمة في وسط السهل يراقب المعركة. رأى قواته وهي تفر في ارتباك، يلاحقها صياح الروس، فأصيب بحالة من اليأس، وأخذ يبكى بصوت عال:

"لقد فاز إله المسيحيين في المعركة! "

قتل مائة ألف من رجاله في ميدان القتال، أو غرقوا في محاولاتهم للسباحة في النهر. مخيم ماماي بأكمله، مع عرباته وخيامه، وخيوله وجماله وماشيته وكنوزه الثمينة من الحرير والجلباب الشرقي، أصبحت غنيمة للأمراء الروس.

لقد كان انتصارا مجيدا، لكن نبوءة القديس سرجيوس، ونبوءة "أمنا الأرض"، قد تحققت. مجموعة من خيرة المحاربين الشجعان قضوا نحبهم في الميدان. وظل الروس يدفنون موتاهم لمدة أسبوع كامل.

كان من بين القتلى، اثنان من رهبان كنيسة الثالوث. أحدهما كان قد اشتبك مع عملاق من جيش التتار، وهلك معه في اشتباك بالأيدي.

الأمير الكبير، كان مفقودا لفترة طويلة. لكن، وجده جنديان في حالة إغماء، وسط كومة قتلى، درعه مكسور وملطخ بالدماء.

عندما التفت لكي يغادر ميدان المعركة، بكى ديمتري بصوت عال، وقال يودع الموتى:

" أيها الإخوة والنبلاء والأمراء، لقد وجدتم مكانا للراحة بين نهري الدون ودنيبر، في حقل كوليكوفو على ضفاف نهر نابريادافا.
لقد ضحيتم بحياتكم من أجل الكنائس المقدسة، من أجل التراب الروسي، من أجل إيمان المسيح. فوداعا، وليبارككم الرب. ولكم جميعا التاج الأبدي".

بالرغم من تحطيم أسطورة تفوق التتار، إلا أن الروس لم يتحرروا بعد من مستعبديهم. فقد ظهر غازي جديد بين التتار.

هو "توكتاميش"، أحد جنرالات تيمورلنك. قام بإعدام ماماي، وتمرد على سيده واستولى على عرش الكيبتشاك. ثم أرسل رسولا إلى ديمتري، بطل الدون، قائلا:

"لقد انتصرت على ماماي، عدونا المشترك. تعال لتكريمي في الحشد الذهبي".

ديمتري، الفخور بانتصاره الأخير، أرسل إجابة كلها تحد، وانتظر النتيجة. انتظر الخان عامين، ثم سار بجيش هائل قاصدا موسكو مباشرة.


ديمتري، الذي لم يقف الأمراء الآخرون إلى جواره، كما فعلوا من قبل، ترك عاصمته في يد أحد النبلاء، وسارع إلى مدينة كوستروما لإعداد الجيش.

لمدة ثلاثة أيام، حاصر التتار بوابة الكرملين في موسكو، وحاولوا اقتحامها، لكن دون جدوى. فقط من خلال الحيلة، تمكنوا من مفاجأة الحامية، ودخول المدينة.

أربعة وعشرون ألفا من المواطنين، لقوا حتفهم بالسيف. لم يترك التتار جدارا قائما. بعد أن قاموا بنهب المدينة، انتشروا
في جميع أنحاء المقاطعة، حاملين النار والسيف إلى المدن الأخرى. ثم غادروا.

عندما عاد ديمتري، بكي على أنقاض عاصمته الجميلة، وقال:

"آباؤنا، الذين لم ينتصروا أبدا على التتار، لم يشهدوا مثل هذا الدمار، وكانوا أقل تعاسة منا".

ومع ذلك، بدأ ديمتري بشجاعة في العمل على بناء مدينته مرة أخرى، وواصل حربه مع "الخائن" أوليج، الذي خرب أرض كولومنا.

ترك ديمتري ريازان، موطن المارقين، ولكن في النهاية، وبتدخل من القديس سرجيوس، تم التوقيع على معاهدة سلام مع أوليج، وقام ديمتري بتزويج ابنته صوفيا، من ابن أوليج، ثيودور.

لكن، لا تزال نوفجورود تقاوم سلطة ديمتري، وترفض أن تطيع مطرانه. مع جيش، جنوده من خمسة وعشرين مقاطعة، سار ضد المدينة، وأجبرها على دفع مبلغ كبير من المال كتعويض عن النهب الذي قام به المواطنون، وأخذ منهم وعدا بدفع ضريبة سنوية.

في وقت وفاة ديمتري، كانت إمارته (موسكو)، أكبر الولايات الروسية في الشمال، وموسكو العاصمة، بدأت تتجاوز فلاديمير في الحجم والعظمة، بالرغم من أن مدينة أندرو القديمة، قد حباها الله بموقع جيد.

كان لكل من المدينتين تلة متوجة بالكرملين، وطريقها المائي يوصل بنهر "الفولجا، الذي يتدفق في تيار مهيب، بعرض ألف متر لمسافة ثمانمائة فرسخ، حتى يصل إلى بحر قزوين بمائة فم.

اليوم فلاديمير هي مدينة هادئة من ثلث مليون نسمة، في حين أن موسكو هي واحدة من المدن العظيمة في العالم اليوم، مع أكثر من اثنى عشر مليون ونصف مليون نسمة.

في عهد ديمتري، بدأ الروس في التجارة مع الغرب من خلال تجار جنوة والبندقية، الذين استقروا في أزوف وكافا. العملات الفضية والنحاسية، المرسوم عليها رأس فارس، ونقوش من التتار والسلاف، حلت محل الفراء أو رؤوس وآذان حيوان السنجاب. وبدأ استخدامها في نفس العام الذي توفي فيه ديمتري.

في عهده، ذهب راهب يدعى ستيفن إلى أعالي جبال الأورال، "الحزام الحجري" لروسيا، ودخل بلد البرميين. وجد معبد الإله الرائع "يومالا". تمثاله مزين بشكل غني بالأحجار الكريمة. قيل إنه يضيء كل الأرض المحيطة به.

هناك أيضا، تمثال "المرأة العجوز الذهبية"، جالسة وهي تحتضن بين ذراعيها ابنها وحفيدها، بينما الأبواق السحرية، تعزف موسيقى مقدسة.

قام الراهب بالإطاحة بالأصنام، وسخف أفكار السحرة، وأوقف التضحية بالغزلان كقرابين. ثم بنى الكنيسة الأولى، وأسس المدارس.

قصيدة روسية قديمة تحكي كيف كان ديمتري من الدون
حذرا من أن وفاته كانت قريبة:

"في كاتدرائية الافتراض المقدسة، المطران القديس سيبريان، كان يرتل القداس. كان الأمير ديمتري هناك، هو وأميرته يودوكسيا، مع الأمراء والنبلاء وقادته المشهورين.

"فجأة توقف الأمير ديمتري عن الصلاة. سقط بجوار عمود. كانت عيناه مفتوحتين، لكن روحه كانت تحلق بعيدا. فقد رأى رؤية غريبة.

" لم يعد يرى الشموع تحترق أمام الصور المقدسة. لم يعد يسمع الأغاني المقدسة. ما يراه هو سهل مسطح، ميدان معركة كوليكوفو.

مرصع بجثث المسيحيين والتتار. المسيحيون مثل الشموع المذابة. لكن التتار، مثل القار القذر. عبر ميدان المعركة، داخل غابة الديوك، تمشي مريم العذراء، أم السيد المسيح.

خلفها، ملائكة الرب والقديسين، يحملون مصابيح مضيئة. يغنون تراتيل مقدسة فوق رماد الأبطال الذين سقطوا في المعركة.

العذراء نفسها تمسك المبخرة التي تتأرجح في يدها، ومن السماء تنزل عليهم تيجان من القطيفة. وتسأل العذراء:

"ولكن أين الأمير ديمتري ؟ " فيجيبها الرسول بطرس:

"الأمير ديمتري في مدينته موسكفا، في كاتدرائية الافتراض المقدسة، حيث يستمع للقداس، هو وأميرته يودوكسيا، وأمرائه ونبلائه وقواده المشهورون".

ثم قالت الأم العذراء:

" الأمير ديمتري ليس في مكانه. إنه يجب أن يقود جوقة الشهداء، وأميرته يجب أن تنضم إلى فرقتي المقدسة".

ثم تلاشت الرؤية. وفي المعبد، تألقت الشموع، وأضاءت الجواهر الثمينة الامعة على الصور. واستيقظ ديمتري، وانهمرت دموعه، وقال:

"ساعة موتي في متناول اليد. قريبا سأرتاح في
القبر، وأميرتي سترتدي الحجاب"








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لبنان وإسرائيل.. اتفاق الترسيم وعقدة التعديلات | #غرفة_الأخب


.. تركيا.. أردوغان يصدر مرسوما بتعيين أوزكان تورونلار سفيرا جدي


.. إسرائيل ترفض الملاحظات والتحفظات اللبنانية على مسودة اتفاق ا




.. قتلى في قصف تركي على سنجار شمالي العراق


.. إسرائيل ترفض التعديلات اللبنانية على مسودة اتفاق ترسيم الحدو