الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


فلسفة الحياة عند فان كوخ :

عزيز الخزرجي

2022 / 7 / 27
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


فلسفة ألحياة عند (فان كوخ)!؟
كيف حاول آلرّسام (فان كوخ) الذي ترك الفكر والفلسفة آخر عمره أن يكون إيجابيّاً وسط الفوضى والظلم ألمتعاظم مع تقدم الزمن!؟
هناك خلاف حادّ بين فريقين من المعنيين بآلتأريخ و الفكر و الفن في تحديد شخصيّة ( فان كوخ ) العبقريّة أو الغبيّة الغامضة جدّاً!؟
ففريق يعتقد بأنهُ - فان كوخ - لم يترك أثراً يُخلّده كأقرانه مثل دافنشي أو سلفادور دالي أو مايكل أنجلو و غيرهم, فلوحاته الفنية كانت مجرد طباشير ملونة عن موضوعات عادية جداً لا فوارق هامة فيها ..

و فريق آخر بآلمقابل؛ يعتقد جازماً بأنّه كان أكثر من مجرّد فنان و رسام شفاف و هادف و كما عبّر عن رؤيته من خلال لوحته الأخيرة حين رسم طريقاً واضحاً يشق حقول القمح من الوسط و الذي يُفسّر معنى الحياة والوجود من عدّة أوجه, مع أنهُ لجأ للرسم في السنوات القليلة الأخيرة من عمره بعد ما كان يقضي أيامه بآلتفكير و يكتب و ينشر أحياناً مقالات معيّنة عن الحياة و النفس و على مدى عقود ..

(فان كوخ) لم يكسب المعركة في صراعه مع الظلم كأيّ فيلسوف ومفكر حقيقي مظلوم عبر التأريخ وإلى يومنا هذا .. و قد ذكرنا أسباب ذلك الظلم الواقع على الفلاسفة والمفكرين حتى الحصار والموت جوعاً عبر بيانات عديدة، لكنه ما فتأ يسعى ويكافح ويُعبّر عن ايجابيّة الوجود بلوحاته الزاهية ذات الألوان البسيطة المريحة للنفس المتأملة فيها حيث تكون أقرب للحواس الظاهرية من العقلين الباطن و الظاهر, و هكذا ترك الكتابة و الفكر و التفكير الفلسفي لإعتقاده بعدم ميل الناس للتفكير أو التأمل و آلوعي، و هكذا كان في آخر عمره رسّاماً حتى أدرك النقيض المريع لصورة الحياة .. و لوحته الأخيرة لحقل مصفر من القمح يشقّه طريق ترفرف فوقه غربان الشر!؟
و كأنه ترجم تلك آلآية ألقرآنية ألعظيمة بخصوص حقيقة الحياة في هذا الوجود مفادها :
[اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ](الحديد:20).

صورة تعبيرية دقيقة لحقيقة آلحياة يصعب إدراكها من قبل هذا البشر لأنه بشرٌ! لقد كان جوابه الأخير لواقع الأنسان الذي حدّده بآلقول :
[كلا إن الانسان يموت شقيّاً] لأنه سرعان ما يطغى حين يمتلأ جيبه بآلمال أو يحصل على رواتب و منصب فنادراً ما تجد بينهم مَنْ وعى حقيقة الحياة وطبّقها في مسيرته لأنهُ ببساطة غبي جداً ولا يمكن درك حقيقة الوجود إلّا طبقاً لمنهج آلفلسفة الكونيّة العزيزيّة!؟

إنّ هذا آلبشر ألمُتغرّب سواء كانت غربته روحيّاً أو جسديّاً؛ يُريد إنهاء غربته بشتى السّبل المتاحة و الممكنة وعادّة ما يعتقد بوسيلة كسب المال عن أيّ طريق مُمكن؛ كالغش و الخداع و السياسة و تحاصص حقوق الناس و غيرها فتزول البركة، محاولاً ان يُعيد لنفسه توازنها؛ انه يبغي حدّة الادراك والتغلغل في اعماق النفس لكن دون جدوى للتّخلص من مكبوتاتها الضاغطة و السعي الى التعبير عن كل ذلك بشكل من الاشكال ليدنو من واقع الحياة عن طريق العقل أو الحواس و نجاته تكمن في ذلك التعبير .. و الذي لا يُحقق المقصود أبدأً!
أجل الوجود جميل لولا هذا البشر ألجاهل الظالم و الملعون المُخرّب.
حكمة كونية : [أحد أهم أعمدة الحضارة الكونية هو الفن].
لمعرفة فلسفة الفلسفة الكونية .. للعارف الحكيم عزيز حميد مجيد, يمكنكم عن طريق الرابط التالي:
تحميل كتب خزرجي عزيز pdf - مكتبة نور (noor-book.com)








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. هل سيشارك العاهل المغربي في القمة العربية في الجزائر؟ | المس


.. ما هي التبعات البيئية لتسرب الغاز في بحر البلطيق؟


.. تصعيد جديد.. عملية عسكرية إسرائيلية في جنين، ما التفاصيل؟




.. بعد 13 عاما.. بدء محاكمة المتهمين في -أحداث 28 سبتمبر- في غي


.. دول غربية عدة تؤكد عدم اعترافها باستفتاءات ضمّ مناطق أوكراني