الحوار المتمدن - موبايل


دمعة ذرفتها على صديقي الذي ضاع

حيدر الكفائي
كاتب

(Hider Yahya)

2021 / 1 / 29
المجتمع المدني


ان يعيش الانسان وحيدا وهو رب لاسرة ولبيت كان عامرا بزوجة محترمة واولاد محترمون فذلك ما يجعل الانسان عاجزا عن فك هذه الطلاسم.
كلما ارى صديقي وهو كالمجروح يجود بنفسه لا ولد يسأل عنه ولا زوجة تقف بين عينيها حسنة واحدة على الاقل فتمض بها لتسال عن ذلك القابع بين جدارين جدار الغربة والبعد عن الاهل والعشير وجدار فيه لوحة تتحدث عن الحب الضائع والاسرة التي تلاشت ، عائلة كانت مستقرة مبتهجة نشأت وترعرعت بكنف ذلك الوالد المحب وتلك الزوجة الطافحة بالمودة لزوجها واولادها .
فجأة وبغير ضجيج تمزق هذا النسيج وتصدع هذا الجدار القويم وانكشف حمل ثقيل من الخلافات والنزاعات كانت مطوية بين جنبات ذلك البيت الذي كان هادئا ، لقد ضاعت اسرة من اسرنا في خضم هذا المهجر اللعين .
التزمت الناتج من الطبيعة العشائرية التي لا تتلائم مع الدين وقيم السماء وهي ايضا لا تتلائم بتاتا مع طبيعة هذه المجتمعات ، فالدين والعشائرية مزيج غير متجانس مثل الزيت والماء لا يمكنهما ان يتوائما الا ان ينصهر احدهما بالآخر.
لقد كان هذا التزمت سببا كبيرا من اسباب الافتراق والتفكك فلا يمكن ان تعيش في بلد هو على تضاد مع معتقدك واعرافك الا ان تتخذ سبيلًا بينهما ، ولانك اليوم اصبحت من اهل الدار لابد ان تتقيد بقوانين هذه الدولة وتلتزم بالواجبات مثلما تريد ان تصل اليك حقوقك منه.
اولادك وزوجتك هم رعايا هذه الدولة قبل ان يكونوا رعاياك ، ماكان ينبغي ان تقودهم بطريقة العصا ولا بصفة السيد وهم العبيد فهذه لغة الاجداد ذهبت الى غير رجعة لكن يمكنك ان تجد لك مكانا في وطنك الأم فتسترقَّ من تشاء وتمارس هذه السلطوية المقيتة ،،،،،، أما هنا ياصديقي فالنتيجة كما انت الآن ذهب بيتك واموالك واولادك وزوجتك واصبحت وحيدا لانك اتيت الى مكان ليس مكانك والى زمان غير زمانك .....!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - تحقيق الذات
صبري الفرحان ( 2021 / 1 / 30 - 11:54 )
الاستاذ الفاضل
بل عين النجاح وان تراها خسارة واعلم ان العائلة القادمة من الدول النامية وبالاحرى الدول
المتخلفة الى الدول المتقدمة تسد حاجالتها الضرورية من الطعام والامن وعليه ينتقل الى البحث
عن حاجات اخرى كالحب وتحقيق الذات
وبما ان المستوى الثقافي متدني لتلك العوائل او كانت زجات الزواج لم تتم باختيار بل ما فرضه
المجتمع او الاسرة فيتم الطلاق كعامل ايجاب لمثل تلك الحالات
ولكن اسلم معك يحجث ما وصفته من ماساة او معاناة لذا قال احدهم لو قمت بتربية كلب افضل مما
تعبت على تربية اولادي فهو اكثر وفاء منهم
علما ان الاولاد هم الضحية وعادة ما يتمحوروا حول الام حتى ولو كانت هي المخطئة

اخر الافلام

.. اليمن: الأمم المتحدة تندد بحصار الحوثيين على مدينة تعز واستف


.. الأمم المتحدة ستواصل مهمتها السياسية في أفغانستان بعد رحيل ا


.. بين سام وعمار: الفرق بين أميركا وأوروبا في دمج الأقليات المس




.. حديث الخليج - مستشار قانوني: قوانين السعودية تحمي حرية التعب


.. شاهد: متطوعون يوزعون وجبات الإفطار على النازحين السوريين في