الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


عيد الفصح المجيد

شفان شيخ علو

2024 / 3 / 31
المجتمع المدني


 
اليوم" 31 آذار 2024 " يحتفل أخوتنا المسيحيون الذين يعتمدون التقويم الغربي، بعيدهم السنوي المبارك، عيد الفصح المجيد.. إنه عيد من بين مجموعة الأعياد التي نحتفل بها جميعاً، وكلّ بحسب قوميته وديانته، ضمن أعياد الربيع" نوروز- وعيد أكيتو بعد ذلك، مثلاً " عدا الاعياد الدينية، فبعد أقل من أسبوعين يكون احتفال الأخوة المسلمين بعيدهم عيد الفطر السعيد، وهناك عيدنا نحن الإيزيدية في أحضان الطبيعة. والمهم في هذه الأعياد، أن هناك تقارباً كبيراً بين الاحتفال بالعيد في أحضان الطبيعة، عندما تتفتح القلوب مثل تفتح الزهور والورود مثلما الأرض تصبح خضراء، والهواء يصبح عليلاً، والسماء صافية، ويكون الخروج إلى الطبيعة جميعاً مبهجاً للقلوب، وجامعاً بين الناس من ديانات واثنيات مختلفة في منطقتنا ذات الطبيعة الساحرة وموقعها التاريخي العظيم، مثلما يكون ظهور الناس في أعيادهم مثل الطبيعة تنفتح قلوبهم لبعضهم البعض، والابتسامات تجمع ما بينهم، وكذلك المصافحة الباعثة على الفرح، عدا ما يجري تقديمه من ألوان الحلوى وضيافات كل عيد بالمقابل .
كم هو جميل مثل هذا الخروج إلى الطبيعة، وإلى تبادل الزيارات، والشعور بالمحبة والألفة والبهجة، والأخوة التي لا أغلى ولا أروع منها، عندما تكون مصفاة للقلوب من الحساسيات، وما في ذلك من الخير الذي لا قيمة أفضل منه، لأنه أساس كل القيم .
العيد مناسبة خيّرة للتهنئة المتبادلة والمشتركة، والمعايدات خيرة، لأنها تشجع على تقوية مشاعر المحبة ونسيان الحساسيات الجانبية، والمشاركة في الأفراح، وتبادل الطرائف في مجالس مشتركة، والتذكير بالمناسبات السعيدة، والعيش المشترك أساس داعم لكل ما هو مشجع على التقارب.
وأنا شفان شيخ علو، أشعر بفرح كبير، ويملأ قلبي هذا الشعور المتدفق بالمحبة والسعادة، عندما أعيش في مجتمع يضم كل هذا التعدد من الطوائف والاثنيات، والتنوع في المعتقدات، لأن الوطن المشترك هو خيمتنا جميعاً، والانتماء إليه في الأفراح والأتراح هو أساس استمراريتنا وأمننا.
نعم، أشعر، وأنا ككوردي وأنتمي إلى الديانة الإيزيدية، أن كل من يحتفل بمناسبة مضمونها الانفتاح على الآخرين، والتأكيد على عامل الخير، مهما كان اختلافه في قوميته أو عقيدته، أشعر بما يشعر به، وأعايده مثلما يعايدني، وهذا هو التكريم والتقدير الأفضل والمثمر في مجتمعنا .
نعم، هو عيد أخوتنا المسيحيين، لكنه عيدنا، لأن التركيز على المحبة عنوان يجمع بين الديانات كلها، وهي مناسبة تدفع بنا جميعاً لأن نتقارب أكثر، وأن نتجاوز كل ما يسيء إلى قيمنا الأخلاقية والاجتماعية، ويضعف في علاقاتنا التي تقوم على تقوية الروابط الاجتماعية.
وهذا العيد مثل أي عيد يذكّرنا بأسلافنا وفي كل سنة يستمر معنا ونستمر فيه، لأننا في العيد نجدد هذه العلاقات مع ماضينا، وبكل ما يبقيه مشرقاً، ويعزز إيماننا بغد مشترك وسعيد كذلك.
كل عام وأخوتنا المسيحيون أينما كانوا، بألف خير، وكل عام وهم أكثر سعادة وفرحاً.
وكل أملنا جميعاً أن تكون الأيام القادمة أكثر تميزاً بالاستقرار والأمان، لتتعمق المحبة في قلوبنا أكثر، ونكون أقدر على بناء مجتمعنا، وفي قلوبنا جميعاً ذلك الإيمان المشترك بالخير العامر فينا.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. منظمة الصحة العالمية: سكان غزة يواجهون جوعا كارثيا وظروفا شب


.. مسؤول حكومي بغزة للجزيرة: المجاعة شمال القطاع وصلت إلى مدى ك




.. منظمات حقوقية مغربية تطالب بالتصدي لظاهرة التسرّب المدرسي


.. انعدام المواد الغذائية والمياه.. المجاعة تضرب مجددا شمالي قط




.. تقرير أممي سرّي حول طرد جماعي لمهاجرين من تونس إلى ليبيا