الحوار المتمدن - موبايل



ختان مروة التجاني

مروة التجاني

2017 / 8 / 12
العلاقات الجنسية والاسرية



- أنا من السودان حيث يمارس الختان على كل الفتيات بشكل إجباري وفي عمر صغير .. هنا ختان الفتيات أمر عادي رغم حملات التوعية المكثفة والتعليم العالي الذي تتلقاه الأمهات في وقت مبكر .. عندما كنت صغيرة عشت في السعودية حيث الفرح والسعادة مستمرة بشكل دائم ، لم أتوقع أن يمارس عليَّ الختان بل لم أكن حينها أعرف معنى الأعضاء التناسلية ، لكن عندما كانت أمي تحميني ( لم أكن أستحم وحدي حتى عمر الثانية عشر ) لاحظت أنا بظري وكنت أعتبره جزء مني مثل يدي ، عيني ولساني ، كان مجرد بظر واحد وجميل ، ليت نساء السودان يرسمن للطفلة مستقبلاً حلواً مع بظرها ، كانت يظهر من بين الشفرين ولازلت أشتاق إليه .. لأني بعدها فقدت جزء كبير منه أثناء عملية الختان .




- يوم الخميس ما ، لا أذكر العام لكن كان عمري حينها 10 سنوات وكنت شقية جداً ، ذهبنا إلى السوق في منطقة ما في السعودية وعلى ما أذكر كان أسمها ( القوز ) حينها كان السوق يبدو على غير العادة حيث إشترى لي أهلي كثير من الملابس الجديدة ورغم صغر سني تسائلت عن سبب هذا الفرح المريب ، ذهبنا بعدها إلى مستشفى حيث تحدث والداي إلى ممرضة كانت مصرية الجنسية من لهجتها ، بعدها تمددت على السرير وخلعت أمي لباسي الداخلي كنت سعيدة بالسرير ولم أتصور أن في الأمر ألم ، ثم جاءت ذات الممرضة تصحبها سيدتان ( ممرضتان ) يجرون طاولة بها أدوات جراحية ، الحق الحق أقول لكم لم أكترث بهم رغم شعوري بأدوات باردة تلامس أعضائي ، لم ألبث دقائق حتى شعرت بألم فظيع لدرجة إني كنت أنظر لأعلى وكنت .. أبكي . سمعت أمي تقول لهم ( خذوا جزء صغير فقط ) وعندما إشتد الألم حاولت النهوض ونظرت إلى أعضائي حيث وجدت إحداهن ممسكة بقطعة قطن بها مطهر .. كانت العملية إنتهت وكان إحساس المطهر في الجرح مؤلماً . بعد العملية طلبت الممرضة المصرية من أمي أن أعود للمراجعة للإطمئنان على الجرح فردت الأخيرة ( لا أظنها تحتاج لمراجعة ) . رقدت بعدها ربع ساعة في المشفي أتنفس بقوة من هول الألم وكانت ترقد بجواري سيدة كبيرة سعودية قالت ( لماذا لم تختنوها في عمر أصغر حتى لا تشعر بكل هذا الألم ) نظرت إليها بصمت وعدت للتنفس بقوة . بعد إنقضاء الربع ساعة عدت للمنزل . في الأيام الأولى بعد ختاني كنت أنظر لمكان الجرح بشكل غرائبي ولا أفهم ماذا حدث ، واجهت صعوبة في المشي والتبول ، كنت أتبول واقفة مثل الذكور لأني لا أستطيع المباعدة بين فخذي .




- لم أستغرق وقتاً طويلاً في فهم ما حدث ففي إحدى زياراتنا للسودان السنوية وجدت في منزلنا الذي كان يسكنه خالي كتاباً يشرح بالصور ما الختان ورغم إني قرأته سراً لكن فهمت معنى ما حدث لي ، قطعت الممرضة جزء كبير من بظري وتبقى لى جزء علوي صغير هو رأس البظر ولم تمس الشفرين أو أي شئ آخر ، لكن ما حدث لي أدى لشعوري بالنقص والحاجة . عندما بلغت ووصلت لمرحلة المراهقة حاولت كثيراً ممارسة العادة السرية ولم أفلح ، كانت صديقاتي يساعدوني بكل الطرق ورغم ذلك فشلت . حدث ذات يوم عندما كان عمري 16 أن شاهدت في برنامج طبي في تلفاز السودان مشاهد عن الختان وكان فيها الكثير من الدموع والألم يومها فقط عرفت ما رعشة العادة السرية .. يا للحظ أخيراً .




- هي تجربة ختاني الذاتية .. وها أنا أدعوا أصحاب الدفاع عن حقوق المرأة وغيرهن من قياديات الرأى لسرد تجاربهن أمام الجمهور ، لكسر حاجز سؤال ما الجنس وما ختان المرأة أمام أنفسهن أولاً ولتمهيد المقاومة ضد هذه العادة ثانياً .







التعليقات


1 - الكل ضحية
نور الحرية ( 2017 / 8 / 13 - 20:19 )
الكل ضحية لهذه الخرافات والاساطير التي لن تدعنا وشأننا حتى ننقرض تماما من على وجه هذه البسيطة.تحية للكاتبة الثوريةالشجاعة

اخر الافلام

.. مخاوف في موريتانيا من تزايد تعنيف النساء وجرائم القتل


.. حادث دهس مرعب.. وامرأة تنجو بأعجوبة


.. تفاعلكم : تفاصيل دورة تدريبية لإقناع المرأة بزواج زوجها من أ




.. تفاعلكم : مقاطع مضحكة من حفل تتويج ملكة جمال لبنان 2017


.. وفاة المصرية إيمان عبد العاطي الملقبة بأسمن امرأة في العالم