الحوار المتمدن - موبايل - حارث رسمي الهيتي

في زمن كان الصوت الذي نتآلف معه ، وتشعر به الأنسانية أنه الصوت الوحيد الذي يؤكد لهم أنهم ما زالوا أحياء ، كان أزيز الرصاص موسيقاهم التي تتراقص معها الأجساد قبل أن تفقه حيويه السقوط ، ونرجسية الموت المتعالي ، ولدتُ على ضفاف النهر الوحيد الذي يغازل المدينة بأنه مازالت هنالك قدرة على الحياة بطريقة أكثر مهادنة للموت ، في بيت صغير جدا ، يحيا على رسم الابتسامات ، شعرتُ بأولى سويعات الدفء وهي تكسو جسدي الصغير منسابة من بين يد أبي الذي علمني موسيقى الحرف ونكهة الكلمات ، وأمي التي تسقيني من رحيق الورود التي ترتسم على وجهها قبل أن يكون هنالك زائرا يحاول ان يخطفني منها ، وهو ينخر جسدي بالجوع ، والانين المتعالي بين حبال صوتي الطفولي ، يومها وبفعل سخرية الأيام تبلورت كينونتي وهي ترتكز على ملامح ابي المتعب وجمالية أمي ، وشغفت بما كان يزين أحدى زوايا البيت بالكتب التي علمتني كما والدي انه بالأمكان أن يكون هنالك متسعا للحلم بصورة تحتمل التحقيق في يوم ما" سأصير يوما ما اريد " هذه الجدارية الصغيرة كانت سببا في تذوق حلاوة المفردات ، وسببا اخرا في المضي الى اعماق المستقبل الذي احيا به اليوم ، متتبعا اثرا يحمل بين طياته اغنيات الجوع واحلام الفقراء والمسحوقين ، والغوص في اعماق المؤلفات التي ترسم لنا حلما سيكون في يوما ما مصير الأنسانية الجميل حين تتساوى فيه كل الطبقات قبل ان تغني نشيدها الأممي بسلام ، ومن حسن حظي ايضا انني اتسامى مع مفردات الشعبين وهم يرتلونها في جوعهم وفرحهم ، لأكتشف في يوما ما مضى انني اتماهى مع تلك المفردات وانني ادون فيها ما اشاء . بعدها بقليل تولدت في ذاتي المتعطشة للحرية كلمات علمتني هي الاخرى معنى ان تتصدر ما يشغل الشعوب وتدونها وفيك املا بان القادم من المستقبل سيكون اجمل من اليوم . ويبقى الحلم جميلا والنافذة العينية التي تطل للمستقبل ستكون اجمل لانني بحق اتنفس تلك الحرية التي تلاعب شيئا تواقا لها في داخلي اليوم .





اخر الافلام

.. تقرير أمريكي -مرفوع عنه السرية- حول اغتيال الصحافي السعودي ج


.. نحو تغييرات جذرية في العلاقات الأمريكية السعودية في عهد بايد


.. قضية خاشقجي: ما الذي تنتظره الولايات المتحدة من السعودية؟




.. لماذا يريد المغرب تشريع زراعة واستعمال القنب الهندي -الكيف-؟


.. انقلاب بورما: متظاهرون من إثنيات مختلفة يحتجون مجددا ضد المج